وابنيه الذين كانوا في مصر قبل الاستدعاء ليسوا بداخلين في عدد خمسة وسبعين ، بل مقدار هذا العدد سوى يوسف وابنيه من عشيرة يعقوب . وفي الآية السابعة والعشرين من الباب السادس والأربعين من سفر التكوين هكذا : « فجميع نفوس آل يعقوب التي دخلت إلى مصر كانت سبعين نفسا » . ويوسف وابنه داخلون في سبعين في تفسير دوالي ورجرد مينت في شرح عبارة التكوين هكذا : « أولاد ليا اثنان وثلاثون شخصا ، أولاد زلفا ستة عشر شخصا ، أولاد راحيل أحد عشر شخصا ، أولاد بلها سبعة أشخاص . فهؤلاء ستّة وستّون شخصا . فإذا ضمّ معهم يعقوب ويوسف وابناه صاروا سبعين » . انتهى . فعلم أن عبارة الإنجيل غلط .
99 - في الآية التاسعة من الباب الخامس من إنجيل متّى هكذا : « طوبى لصانعي السلام لأنهم يدعون أبناء اللّه » . وفي الباب العاشر من إنجيل متّى هكذا : « ولا تظنوا أني جئت لألقي سلاما على الأرض ما جئت لألقي سلاما بل سيفا » . فبين الكلامين اختلاف ، ويلزم أن لا يكون عيسى عليه السلام من الذين قيل في حقهم طوبى ولا يدعى ابن اللّه .
100 - نقل متّى قصة موت يهوذا الأسخريوطي يوطي في الباب السابع والعشرين من إنجيله .
ونقل لوقا هذه القصة من قول بطرس في الباب الأول من كتاب أعمال الحواريين . والبيانان مختلفان بوجهين : أما أولا : فلأن الأول مصرّح ( بأن يهوذا خنق نفسه ومات ) ، والثاني مصرّح ( بأنه خرّ على وجهه وانشقّ بطنه فانكبّت أحشاؤه كلها ومات ) . وأما ثانيا : فلأنه يعلم من الأول أن رؤساء الكهنة اشتروا الحقل بالثلاثين من الفضة التي ردّها يهوذا ، ويعلم من الثاني أن يهوذا كان اشترى لنفسه الحقل بها لكنه وقع في قول بطرس ( وهذا معلوم لجميع سكان أورشليم ) . فالظاهر أن الصحيح قوله ، وما كتب متّى غلط . ويدلّ على كونه غلّط وجوه خمسة أخرى أيضا : 1 - صرّح فيها أنه حكم على عيسى ، وأنه قد دين . وهذا غلط أيضا . لأنه ما كان حكم عليه إلى هذا الحين ، بل كان رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب دفعوه إلى بيلاطس البنطي . 2 - صرّح فيها أن يهوذا ردّ الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ في الهيكل . وهو غلط أيضا ، لأن الكهنة والشيوخ كانوا في هذا الوقت عند بيلاطس ، وكانوا يشتكون إليه في أمر عيسى عليه السلام ، وما كانوا في الهيكل . 3 - سياق العبارة دالّ على أنها أجنبية محضة بين الآية الثانية والآية الحادية عشرة . 4 - موت يهوذا في صباح الليل الذي أسر فيه عيسى عليه السلام وبعيد جدا ، أنه يندم على فعله في هذه المدة القليلة ويخنق نفسه ، لأنه كان عالما قبل التسليم أن اليهود يقتلونه . 5 - وقع فيها في الآية التاسعة الغلط الصريح كما ستعرف مفصّلا في الباب الثاني .
101 - يعلم من الآية الثانية من الباب الثاني من الرسالة الأولى ليوحنّا أن كفّارة خطايا
إظهار الحق — صفحة 81
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٨١