المتعلقة به يسجن دائما . - 20 - القسيس الذي يكون مولده إنكلترا ولا يكون من ملة پروتستنت ، إن أقام أزيد من ثلاثة أيام في إنكلترا يتصوّر أنه غدار ويقتل . - 21 - من أنزل القسيس المذكور على مكانه يقتل . - 22 - لا تقبل شهادة كاتلك في العدالة . وقتل على هذه القوانين الجورية في عهد الملكة اليصابت مائتان وأربعة أشخاص ، كان مائة وأربعة منهم قسيسين ، والباقون من أهل الغنى . وما كان ذنبهم ، غير أنهم أقروا أنهم من ملة كاتلك .
ومات تسعون قسيسا وكبار آخرون في السجن . وأجلى مائة وخمسة أشخاص مدة حياتهم .
وضرب كثيرا منهم بالسياط . وصودروا وحرموا من أموالهم وأملاكهم حتى هلك عشيرتهم وقتلت ميري المشهورة ملكة اسكات وكانت بنت الخالة للملكة اليصابت لأجل كونها من ملة كاتلك » . ثم قال في الصفحة الحادية والستين إلى السادسة والستين : « حمل كثير من رهبانهم وعلمائهم بأمر الملكة اليصابت في المراكب ، ثم أغرقوا في البحر . جاء عساكرها إلى إيرلاند ليدخلوا أهل ملة كاتلك في ملة پروتستنت فأحرقوا كنائس كاتلك ، وقتلوا علماءهم وكانوا يصطادونهم كاصطياد الوحوش البرية ، وكانوا لا يؤمنون أحدا ، وإن أمنوا أحدا قتلوه أيضا بعد الأمان ، وذبحوا العسكر الذي كان في حصن سمروك ، وأحرقوا القرى والبلاد ، وأفسدوا الحبوب والمواشي ، وأجلوا أهلها بلا امتياز المنزلة والعمر ، ثم أرسل بارلمنت سنة 1643 وسنة 1644 الباشوات ليسلبوا جميع أموال كاتلك وأراضيهم بلا امتياز بينهم . وبقي أنواع الظلم إلى زمن الملك جيمس الأول ، وحصل التخفيف في الظلم في عهده ، ثم رحمهم الملك سنة 1778 . لكن الپروتستنتيين سخطوا عليه ، وقدموا عرض حال إلى السلطان من جانب أربعة وأربعين ألفا من فرقة پروتستنت في ثاني حزيران سنة 1780 واستدعوا أن يبقى بارلمنت القوانين الجورية في حق ملة كاتلك كما كانت . لكن بارلمنت ما التفتوا إليه .
فاجتمع مائة ألف من پروتستنت في لندن وأحرقوا الكنائس وهدموا أمكنة كاتلك . وكان الحريق يرى من موضع واحد في ستة وثلاثين مكانا . وكانت هذه الفتنة قائمة إلى ستة أيام . ثم أوجد الملك قانونا آخر سنة 1791 وأعطى ملة كاتلك حقوقا هي حاصلة لهم إلى هذا الحين » . ثم قال في الصفحة 73 و 74 : « ما سمعتم حال چارتر اسكول الذي هو في إيرلاند .
هذا الأمر محقق أن پروتستنت يجمعون في كل سنة مقدار مائتي ألف وخمسين ألف ربية وكراء أكثر المكانات الكبيرة ، ويشترون بها أولاد فرقة كاتلك الذين هم من المساكين المفلوكين ، ويرسلونهم في العربيات إلى إقليم آخر بالخفية لئلا يرى آباؤهم وأمهاتهم . ويقع كثيرا أن هؤلاء الأشقياء إذا رجعوا إلى أوطانهم تزوّجوا بأخواتهم أو إخوتهم أو آبائهم أو أمهاتهم للجهل وعدم الامتياز » . انتهى كلامه . والظلم الذي صدر عن بعض فرق پروتستنت بالنسبة إلى بعض آخر لا أنقله حذرا من التطويل . وأكتفي على هذا القدر ، وأقول : انظروا إلى هؤلاء الطاعنين على الملة المحمدية أنهم كيف أشاعوا ملتهم بالجور والظلم .
إظهار الحق — صفحة 494
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٤٩٤