تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
على جانب الطريق من البرد . وكارلوس الخامس سنة 1521 أخرج أمرا في طرد الپروتستنتيين في بلاد فلامنك عن رأي البابا . وبسبب ذلك قتل خمسمائة ألف نفر . وبعد كارلوس تولى ابنه فيلبس . ولما ذهب إلى إسبانيا سنة 1559 استخلف الأمير ألفا على طرد الپروتستنتيين ، والمذكور في أشهر قليلة قتل على يد الجلاد الملوكي الشرعي ثمانية عشر ألفا . وبعد ذلك كان يفتخر بأنه قتل في كل المملكة ستة وثلاثين ألفا . والقتيل الذي يذكره المعلم كين في عيد مار برثولماوس كان في 24 آب سنة 1572 في وقت السلامة الكاملة وكان الملك - ملك فرنسا - قد وعد بأخته لأمير نافار ، وهو من علماء الپروتستنتيين وأشرافهم ، ثم اجتمع هو وأصدقاء أعيان كنيستهم في باريس لأجل استتمام الوعد بالزواج . ولما ضربت النواقيس لأجل الصلاة الصباحية قاموا بغتة حسب اتفاقهم السابق على الأمير وأصحابه وعلى جميع الپروتستنتيين في باريس فذبحوا منهم للوقت عشرة آلاف نفر . وهكذا جرى أيضا في روين وليون وأكثر المدن في تلك البلاد ، حتى قال البعض من المؤرخين أنه قتل نحو ستين ألفا . واستمر هذا الاضطهاد مدة ثلاثين سنة ، لأن الپروتستنتيين مسكوا سلاحهم لكي يدفعوا القوة بالقوة . ومات في هذا الحرب منهم تسعمائة ألف . ولما سمع في رومية فعل ملك فرنسا في عيد مار برثولماوس أطلقوا المدافع من الأبراج ، وذهب البابا مع الكرديناليين ليرتل مزمور الشكر في كنيسة مار بطرس ، وكتب شكرا وتعظيما للملك على الخبر والجميل الذي صنعه مع الكنيسة الرومانية بهذا العمل . فلما جلس الملك هنري الرابع على كرسي فرنسا قطع هذا الاضطهاد سنة 1593 . ولكن يظن أنه قتل لأجل عدم تسليمه بالاغتصاب في أمر الدين . ثم أنه في سنة 1675 تجدد الاضطهاد . وبعد ما قتل خلق كثير يقول المؤرخون أن خمسين ألفا اضطروا أن يتركوا بلادهم لكي ينجوا من الموت » . انتهى كلامه . ونقلت عبارة هذا الكتاب بألفاظها من الرسالة الثانية عشر . وإذا عرفت حال ظلم فرقة كاتلك ، فاعلم أن حال ظلم فرقة پروتستنت قريب منه . وأنقل هذا الحال عن كتاب مرآة الصدق الذي ترجمه القسيس طامس انكلس من علماء كاتلك من اللسان الانكليزي إلى أردو ، وطبع سنة 1851 من الميلاد . ويوجد هذا الكتاب عند أهل هذه الفرقة في الهند كثيرا . في الصفحة 41 و 42 : « سلب پروتستنت في ابتداء أمرهم ستمائة وخمسة وأربعين رباطا ، وتسعين مدرسة وألفين وثلاثمائة وستة وسبعين كنيسة ، ومائة عشر مارستانات من ملاكها ، فباعوا بثمن بخس وقاسمها الأمراء فيما بينهم ، وأخرجوا ألوفا من المساكين المفلوكين عريانين من هذه الأمكنة » . ثم قال في الصفحة 45 : « امتد طمعهم أنهم ما تركوا الأموات أيضا آذوا أجسادهم في نوم العدم وسلبوا أكفانهم » . ثم قال في الصفحة 48 و 49 : « وضاعت في هذه الغنائم كتبخانات ذكرها جيء بيل متحسرا بهذه
إظهار الحق — صفحة 492 | رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي