تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الأراتقة » . ثم في الصفحة 347 و 348 : « والمؤرخ منتوان المتقدم في رئاسة الكرمليين مع غيره من المؤرخين يخبرنا عن كاروز بالإنجيل معتبر يقال له ثوما من رودن أحرقه البابا بالنار ، لأنه كرز ضد فسادات الكنيسة الرومانية . والمؤرخون يدعونه قديسا وشهيدا حقيقيا للمسيح » . وفي الصفحة 350 إلى 355 : « في سنة 1194 أمر الديفونسو ملك أراغون في إسبانيا بنفي الواضيين من بلاده لأنهم أراتقة . وفي سنة 1206 رغما عن الأمير رايمون ، وإلى مدينة ثولوس ، أرسل البابا قضاة بيت التفتيش إلى تلك المدينة ، لأن الأمير المذكور كان قد أبى أن ينفي هؤلاء الواضيين . ثم بعد قليل أرسل ملك فرنسا بطلب البابا إلى تلك المدينة ونواحيها عسكرا عدده ثلاثمائة ألف ، فحاصر الأمير رايمون في مدينته لأجل المحاماة عن نفسه ولكي يدافع القوة بالقوة . فانذبح في ذلك القتال ألف ألف ، وانكسر أهل رايمون ، وأحاط بهم كل صنف من الإهانات والعذابات . وكان البابا في حركة هذه الحروب يقول لقومه إننا نعظمكم ونحتم عليكم أن تجتهدوا في ملاشاة هذه الأراتقة الخبيثة أرتقة الألبجيين - أي الواضيين - وتطردوهم بيد قوية أشد مما يكون ضد الساراجين أي المسلمين . وفي سنة 1400 في آخر شهر كانون الأول قام أهل البابا بغتة على الواضيين في أوديابيت مونت بلاد ملك سردينيا ، فهربوا من وجوههم بلا قتال . ولكن قتل منهم كثيرون بالسيف ، وكثيرون ماتوا بالثلج . ثم أن البابا بعد ذلك بسبع وثمانين سنة كلف البرتوس أرشيديا كونوس في مدينة كريمونا أن يحارب الواضيين في النواحي القبلية من فرنسا ، وفي أوديابيت مونت حيث بقي البعض منهم من الذين رجعوا بعد الحرب في سنة 1400 . وهذا الرجل المذكور تقدم حالا ومعه ثمانية عشر ألف محارب ، وأقام تلك الحرب التي استمرت نحو ثلاثين سنة على المسيحيين الذين قالوا نحن في كل وقت نكرم الملك ونؤدي الجزية ، ولكن أرضنا وديانتنا التي ورثناها من اللّه ومن آبائنا لا نريد أن نتركها . وفي كالابريا من بلاد إيطاليا سنة 1560 قتل ألوف ألوف من الپروتستنتيين ، بعضهم قتل من العسكر ، وبعضهم من محكمة بيت التفتيش . قال أحد المعلمين الرومانيين : إنني أرتعد كلما أفتكر بذلك الجلاد والخنجر الدموي بين أسنانه ، والمنديل يقطر دما بيده ، وهو متلطخ بيديه إلى الأكارع ، يسحب واحدا بعد واحد من السجن ، كما يفعل الجزار بالغنم وفي سنة 1601 نفى دوك السافوي خمسمائة عيلة من الواضيين . وأيضا سنة 1655 وسنة 1676 تجددت الاضطهادات عليهم في أوديابيد مونت لأن الملك لويس الرابع عشر بإشارة من البابا تقدم إليهم بجيشه ، وهم في بيوتهم بغاية الطمأنينة ، فذبح العسكر خلقا كثيرا منهم ووضعوا في الحبس أكثر من عشرة آلاف . فمات كثير منهم من الزحام والجوع . والذين سلموا أخرجوهم لكي ينزحوا من تلك البلاد . وكان ذلك اليوم شديد البرد ، والأرض مغطاة بالثلج والجليد . فكان كثير من الأمهات وأولادهن في أحضانهن موتى