البشارة السادسة : الزبور الخامس والأربعون هكذا : « فاض قلبي كلمة صالحة . أنا أقول أعمالي للملك 1 لساني قلم كاتب سريع الكتابة 2 بهي في الحسن أفضل من بني البشر 3 انسكبت النعمة على شفتيك ، لذلك باركك اللّه إلى الدهر 4 تقلد سيفك على فخذك أيها القوي بحسنك وجمالك 5 استله وأنجح وأملك من أجل الحق والدعة والصدق ، وتهديك بالعجب يمينك 6 نبلك مسنونة أيها القوي في قلب أعداء الملك ، الشعوب تحتك يسقطون 7 كرسيك ، يا اللّه ، إلى دهر الداهرين ، عصا الاستقامة عصا ملكك 8 أحببت البر وأبغضت الإثم ، لذلك مسحك اللّه إلهك بدهن الفرح أفضل من أصحابك 9 المر والميعة والسليخة من ثيابك ، من منازلك الشريفة العاج التي أبهجتك 10 بنات الملوك في كرامتك ، قامت الملكة من عن يمينك مشتملة بثوب مذهب موشى 11 اسمعي يا بنت وانظري وانصتي بأذنيك وانسي شعبك وبنت أبيك 12 فيشتهي الملك حسنك لأنه هو الرب إلهك وله تسجدين 13 بنات صور يأتينك بالهدايا ، لوجهك يصلي كل أغنياء الشعب 14 كل مجد ابنة الملك من داخل مشتملة بلباس الذهب الموشى 15 يبلغن إلى الملك عذارى في أثرها قريباتها إليك يقدمن 16 يبلغن بفرح وابتهاج يدخلن إلى هيكل الملك 17 ويكون بنوك عوضا من آبائك وتقيمهم رؤساء على سائر الأرض 18 سأذكر اسمك في كل جيل وجبل ، من أجل ذلك تعترف لك الشعوب إلى الدهر ، وإلى دهر الداهرين » . وهذا الأمر مسلم عند أهل الكتاب ، أن داود عليه السلام يبشر في هذا الزبور بنبي يكون ظهوره بعد زمانه ، ولم يظهر إلى هذا الحين عند اليهود نبي يكون موصوفا بالصفات المذكورة في هذا الزبور . ويدّعي علماء پروتستنت أن هذا النبيّ عيسى عليه السلام . ويدّعي أهل الإسلام سلفا وخلفا أن هذا النبيّ محمد صلى اللّه عليه وسلم . فأقول انه ذكر في هذا الزبور من صفات النبيّ المبشّر به هذه الصفات : / 1 / كونه حسنا . / 2 / كونه أفضل البشر .
/ 3 / كون النعمة منسكبة على شفتيه . / 4 / كونه مباركا إلى الدهر . / 5 / كونه متقلدا بالسيف . / 6 / كونه قويا . / 7 / كونه ذا حق ودعة وصدق . / 8 / كونه هداية يمينه بالعجب .
/ 9 / كون نبله مسنونة . / 10 / سقوط الشعب تحته . / 11 / كونه محبا للبر ومبغضا للإثم .
/ 12 / خدمة بنات الملوك إياه . / 13 / إتيان الهدايا إليه . / 14 / انقياد كل أغنياء الشعب له .
/ 15 / كون أبنائه رؤساء الأرض بدل آبائهم . / 16 / كونه اسمه مذكورا جيلا بعد جيل .
/ 17 / مدح الشعوب إياه إلى دهر الداهرين . وهذه الأوصاف كلها توجد في محمد صلى اللّه عليه وسلم على أكمل وجه .
أما الأول فلأن أبا هريرة رضي اللّه عنه قال : « ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
كأن الشمس تجري في وجهه ، وإذا ضحك يتلألأ في الجدار » . وعن أم معبد رضي اللّه عنها قالت في بعض ما وصفته به : « أجمل الناس من بعيد وأحلاهم وأحسنهم من قريب » . وأما
إظهار الحق — صفحة 433
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٤٣٣