تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
عهد القضاة ، لأن بني إسرائيل بعد موت يوشع عليه السلام في عهد القضاة فتحوا بلدة ليث وقتلوا أهلها وأحرقوا تلك البلدة وعمّروا بدلها بلدة جديدة وسمّوها دان ، كما هو مصرّح في الباب الثامن عشر من كتاب القضاة . فلا تكون هذه الآية أيضا من كلام موسى عليه السلام . قال هورن في تفسيره : « يمكن أن يكون موسى كتب قرية رابع وليث ، لكن بعض الناقلين حرّف هذين اللفظين بحبرون ودان » . انتهى . فانظر أيها اللبيب إلى أعذار هؤلاء أولي الأيدي والأبصار كيف يتمسكون بهذه الأعذار الضعيفة وكيف يقرّون بالتحريف وكيف يلزم عليهم الاعتراف بكون كتبهم قابلة للتحريف . الشاهد الثاني عشر : وقع في الآية السابعة من الباب الثالث عشر من سفر الخليقة هذه الجملة : « والكنعانيون والغرزيون حينئذ مقيمون في البلد » ووقع في الآية السادسة من الباب الثاني عشر من سفر الخليقة هذه الجملة : « والكنعانيون حينئذ في البلد » فالجملتان المذكورتان تدلّان على أن الآيتين المذكورتين ليستا من كلام موسى عليه السلام . ومفسّروهم يعترفون بالإلحاق . وفي تفسير هنري واسكات : « هذه الجملة والكنعانيون حينئذ في البلد وكذا الجمل الأخر في مواضع شتّى ملحقة لأجل الربط . ألحقها عزرا أو شخص إلهامي آخر في وقت جمع الكتب المقدسة » انتهى . فاعترفوا بإلحاق الجمل وقولهم : ( ألحقها عزرا أو شخص آخر إلهامي ) غير مسلم ، إذ ليس عليه دليل سوى ظنهم . الشاهد الثالث عشر : قال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره في أول الباب الأول من سفر الاستثناء في الصفحة 749 : « الآيات الخمسة من أول هذا الباب بمنزلة المقدمة لباقي الكتاب وليست من كلام موسى عليه السلام . والأغلب أن يوشع أو عزرا ألحقها » . انتهى كلامه . فاعترف بكون الآيات الخمسة ملحقة ، وأسند بمجرد زعمه بلا دليل إلى يوشع أو عزرا . أو زعمه المجرّد لا يكفي ؟ الشاهد الرابع عشر : الباب الرابع والثلاثون من سفر الاستثناء ليس من كلام موسى عليه السلام . قال آدم كلارك في المجلد الأول من تفسيره : « تمّ كلام موسى على الباب السابق ، وهذا الباب ليس من كلامه ولا يجوز أن يقال إن موسى عليه السلام كتب هذا الباب أيضا بالإلهام . لأن هذا الاحتمال بعيد من الصدق والحسن ويجعل المطلب كله لغوا ، لأن روح القدس إذا ألهم الكتاب اللّاحق لشخص يلهم هذا الباب أيضا لهذا الشخص . وإني أجزم بأن هذا الباب كان بابا أول لكتاب يوشع عليه السلام . والحاشية التي كتبها بعض الأذكياء من أحبار اليهود على هذا الموضع مرضيّة قابلة للقبول . قال : إن أكثر المفسّرين قالوا : إن سفر الاستثناء تمّ على الدّعاء الإلهامي الذي دعا به موسى عليه السلام لاثني عشر