وإقليم الإنكليز والهند وشرع في تأليفه كالمنت وكمله زابت وتيلر هكذا : « بعض الجمل التي توجد في كتاب موسى تدلّ صراحة على أنها ليست من كلامه مثل الآية 40 من الباب 32 من سفر العدد ، والآية 14 من الباب 2 من سفر الاستثناء ، وكذلك بعض عبارات هذا الكتاب ليس محاورة كلام موسى ، ولا نقدر أن نقول جزما إن أيّ شخص ألحق هذه الجمل والعبارات . لكن نقول ، بالظن الغالب : إن عزرا النبي ألحقها كما ينبئ عنه الباب التاسع والعاشر من كتابه والباب الثامن من كتاب نحميا » . انتهى . فهؤلاء العلماء جزموا أن بعض الجمل والعبارات ليست من كلام موسى عليه السلام ، لكنهم ما قدروا أن يبيّنوا اسم الملحق على سبيل التعيين ، بل نسبوا على سبيل الظن إلى عزرا عليه السلام . وهذا الظن ليس بشيء ، ولا يظهر من الأبواب المذكورة أن عزرا ألحق شيئا في التوراة ، لأنه يفهم من باب كتاب عزرا أنه تأسّف على أفعال بني إسرائيل واعترف بالذنوب . ويفهم من باب كتاب نحميا أن عزرا قرأ التوراة عليهم .
الشاهد الخامس : وقع في الآية الرابعة عشر من الباب الثاني والعشرين من سفر الخليقة : « كما يقال في هذا اليوم في جبل اللّه يجب أن يتراءى الناس » . ولم يطلق على هذا الجبل جبل اللّه إلّا بعد بناء الهيكل الذي بناه سليمان عليه السلام بعد أربعمائة وخمسين ( 450 ) سنة من موت موسى عليه السلام . فحكم آدم كلارك في ديباجة تفسير كتاب عزرا بأن هذه الجملة إلحاقيّة ، ثم قال : « وهذا الجبل لم يقطع عليه ذلك الاسم ما لم يبن عليه الهيكل » . انتهى .
الشاهد السادس : الآية الثانية عشر من الباب الثاني من سفر الاستثناء هكذا : « فأما من قبل ، الحواريون سكنوا ساعير وبنو عيسو طردوهم وأهلكوهم وسكنوها ، كما فعل بنو إسرائيل بأرض ميراثهم التي وهبها لهم » . فحكم آدم كلارك في ديباجة تفسير كتاب عزرا بأن هذه الآية إلحاقيّة وجعل هذا القول : « كما فعل بنو إسرائيل » ، إلى آخر ذيل الإلحاق .
الشاهد السابع : الآية الحادية عشر من الباب الثالث من سفر الاستثناء هكذا : « من أجل أنه عوج وحده ملك باسان كان بقي من نسل الجبابرة هذا سريره من حديد وهو في راباث بني عمون طوله تسع أذرع وعرضه أربع أذرع على قياس ذراع اليد » . قال آدم كلارك في ديباجة تفسير كتاب عزرا : « المحاورة سيما العبارة الأخيرة تدلّ على أن هذه الآية كتبت بعد موت ذلك السلطان بمدة طويلة ، وما كتبها موسى . لأنه مات في مدة خمسة أشهر » .
الشاهد الثامن : الآية الثالثة من الباب الحادي والعشرين من سفر العدد هكذا : « فسمع اللّه دعاء آل إسرائيل وسلّم في أيديهم الكنعانيين فجعلوهم وقراهم صوافي وسمّى ذلك
إظهار الحق — صفحة 165
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص١٦٥