الشاهد العشرون : وقع في بيان ميراث بني جاد في الآية الخامسة والعشرين من الباب الثالث عشر من كتاب يوشع هذه العبارة « ونصف الأرض من بني عمون إلى عراوعير التي هي في محاذاة ديا » . وهي غلط محرّفة . لأن موسى عليه السلام ما أعطى بني جاد شيئا من أرض بني عمون . لأن اللّه تعالى كان نهاه ، كما هو مصرّح في الباب الثاني من كتاب الاستثناء .
ولمّا كانت غلطا محرّفة اضطر المفسّر هارسلي فقال : « المتن العبري هاهنا محرّف » .
الشاهد الحادي والعشرون : في الآية الرابعة والثلاثين من الباب التاسع عشر من كتاب يوشع وقعت هذه الجملة : « واتصل بميراث بني يهودا في جانب المشرق من الأردن » . وهذه غلط . لأن أرض بني يهودا كانت بعيدة جدا في جانب الجنوب . ولذا قال آدم كلارك :
« الأغلب أنه وقع تحريف ما في ألفاظ المتن » .
الشاهد الثاني والعشرون : قال جامعو تفسير هنري واسكات في شرح الباب الأخير من كتاب يوشع : « إن الآيات الخمسة الأخيرة يقينا ليست من كلام يوشع ، بل ألحقها فينحاس أو صموئيل ، وكان مثل هذا الإلحاق رائجا كثيرا بين القدماء » . انتهى . فالآيات الخمسة إلحاقيّة عندهم يقينا . وما قالوا : إن ملحقها فينحاس أو صموئيل غير مسلم إذ لا سند له ولا دليل ، وما قالوا : مثل هذا الإلحاق بين القدماء كان رائجا كثيرا . أقول هذا الرواج أيضا فتح عليهم باب التحريف ، لأنه لمّا لم يكن معيبا كان لكلّ أن يزيد شيئا فوقعت التحريفات العديدة وشاع أكثرها في جميع نسخ الكتاب المحرّف فيه .
الشاهد الثالث والعشرون : قال المفسّر هارسلي في الصفحة 283 من المجلّد الأول من تفسيره إن ستّة آيات من الباب الأول من كتاب القضاة من الآية العاشرة إلى الخامسة عشر إلحاقيّة .
الشاهد الرابع والعشرون : وقع في الآية السابعة من الباب السابع عشر من كتاب القضاة في بيان حال رجل كان من بني يهودا هذه الجملة ( وكان لاويّا ) . ولمّا كانت غلطا قال المفسّر هارسلي : « هذه غلط لأنه لا يمكن أن يكون رجل من بني يهود لاويا » . وهيوبي كينت بعد ما فهم أنها إلحاقيّة ، أخرجها من المتن .
الشاهد الخامس والعشرون : الآية التاسعة عشر من الباب السادس من سفر صموئيل الأول هكذا : « وأهلك الربّ أهل بيت الشمس لأنهم فتحوا صندوق الربّ ورأوه فأهلك منهم خمسين ألفا وسبعين إنسانا » وهذا غلط . قال آدم كلارك في المجلد الثاني من تفسيره بعد القدح والجرح : « إن الغالب أن المتن العبري محرّف ، إما سقط منه بعض الألفاظ ، وإما زيد فيه لفظ خمسون ألفا جهلا أو قصدا ، لأنه لا يعلم أن يكون أهل تلك القرية الصغيرة بهذا
إظهار الحق — صفحة 170
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص١٧٠