تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
عند هؤلاء المحقّقين العظام إلهاميّا ، بل يكون مجموعا من الروايات المشهورة . لأنه إذا لم يكن كل تحرير النبي بعد نبوّته إلهاميّا ، كما اعترف به المحقّق هورن وغيره على ما عرفت ، فكيف يكون هذا التحرير الذي هو قبل النبوّة إلهاميّا ؟ قال وارد كاتلك في الصفحة 38 من كتابه المطبوع سنة 1841 : « قال لوطر في الصفحة 40 و 41 من المجلد الثالث من كتابه : لا نسمع من موسى ولا ننظر إليه لأنه كان لليهود فقط ، ولا علاقة له بنا في شيء ما ، وقال في كتاب آخر : نحن لا نسلّم موسى ولا توراته لأنه عدوّ عيسى » . ثم قال : « إنه أستاذ الجلّادين . ثم قال : « لا علاقة للأحكام العشرة بالمسيحيين » . ثم قال : « لنخرج هذه الأحكام العشرة لتزول كل بدعة حينئذ لأنها منابع البدعات بأسرها » . وقال أسلي بيس تلميذه : « هذه الأحكام العشرة لا تعلّم في الكنائس . وخرجت فرقة أنتي نومينس من هذا الشخص ، وكان عقيدتهم أن التوراة ليس بلائق أن يعتقد أنه كلام اللّه . وكانوا يقولون : إن أحدا لو كان زانيا أو فاجرا أو مرتكبا ذنوبا أخر فهو في سبيل النجاة البتّة وإن غرق في العصيان بل في قعره ، وهو يؤمن فهو في سرور . والذين يصرفون أنفسهم في هذه الأحكام العشرة فعلاقتهم بالشيطان صلب هؤلاء بموسى » . انتهى . فانظروا إلى أقوال إمام فرقة بروتستنت وتلميذه الرشيد كيف قالا في حق موسى عليه السلام وتوراته . فإذا كان موسى عدوّ عيسى عليهما السلام وأستاذ الجلّادين ولليهود فقط ، ولا يكون التوراة كلام اللّه ، ولا يكون لموسى ولا لتوراته ولا للأحكام العشرة علاقة بالمسيحيين ، وتكون هذه الأحكام قابلة الإخراج ومنابع البدعات ، ويكون الذين يتمسكون بها علاقتهم بالشيطان ، فيلزم أن ينكر متّبعو هذا الإمام التوراة وموسى عليه السلام ، ويكون الشرك وعبادة الأوثان وعدم تعظيم الأبوين وإيذاء الجار والسرقة والزنا والقتل والشهادة الزور من أركان الملّة البروتستنية ، لأن خلاف هذه الأحكام العشرة التي هي منابع البدعات الأشياء المذكورة . قال البعض من هذه الفرقة لي أيضا : إن موسى عندنا ما كان نبيّا بل كان عاقلا مدوّنا للقوانين . وقال البعض الآخر من هذه الفرقة : إن موسى عندنا كان سارقا لصّا . فقلت : اتّق اللّه . قال : لم ؟ وإن عيسى عليه السلام قال : « جميع الذين أتوا قبلي هم سرّاق ولصوص ، ولكن الخراف لم تسمع لهم » ، كما هو مصرّح في الآية الثامنة من الباب العاشر من إنجيل يوحنّا ، فأشار بقوله : جميع الذين أتوا قبلي إلى موسى وغيره من الأنبياء الإسرائيلية . أقول : لعلّ متمسّك إمام هذه الفرقة المذكورة وتلميذه الرشيد في ذمّ موسى وتوراته يكون هذا القول . الثاني عشر : قال إمام فرقة بروتستنت لوطر في حق رسالة يعقوب : « إنها كلام ، يعني لا اعتداد بها » . وأمر يعقوب الحواري في الباب الخامس من رسالته « إذا مرض أحد بينكم فليدع شيوخ الكنيسة فيصلّوا عليه ويدهنوه » . فاعترض عليه الإمام المذكور في المجلد الثاني من