تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والعشرين من كتاب الأعمال ، وفي الآية 24 و 28 من الباب الخامس عشر من الرسالة الرومية ، وفي الآية 5 و 6 و 8 من الباب السادس عشر من الرسالة الأولى إلى أهل قونيثوس ، وفي الآية 15 و 16 و 17 و 18 من الباب الحادي عشر من الرسالة الثانية إليهم » . انتهى كلام واتسن الذي نقله من رسالة الإلهام . وفي المجلد التاسع عشر من إنسائي كلوييديا ريس في بيان حال داكتر بنسن هكذا : « إن ما بيّن بنسن في أمر الإلهام سهل في بادئ النظر وقريب من القياس وعديم النظير والمثل في الامتحان » . انتهى . العاشر : قال باسوبر وليافان : « إن روح القدس الذي كتب الإنجيليون والحواريون بتعليمه وإعانته ، لم يعيّن لهم لسانا معينا ، بل ألقى المضمون فقط في قلوبهم ، وحفظهم من وقوعهم في الغلط ، وخيّر كلّا منهم أن يؤدّي الملقى على حسب محاورته وعبارته . ونحن ، كما نجد الفرق في محاورة هؤلاء المقدسين يعني مؤلّفي العهد العتيق في كتبهم على حسب أمزجتهم ولياقتهم ، فكذلك يجد من كان ماهرا بأصل اللسان فرقا في محاورة متّى ولوقا وبولس ويوحنّا . ولو ألقى روح القدس العبارة في قلوب الحواريين لما وجد هذا الأمر البتّة ، بل لو كان في هذه الحالة محاورة جميع الكتب المقدسة واحدة ، على أن بعض الحالات لا حاجة للإلهام فيها . مثلا إذا كتبوا شيئا رأوه بأعينهم أو سمعوه من الشاهدين المعتبرين . إذا أراد لوقا أن يكتب إنجيله ، قال : إنه كتب حال الأشياء على حسب ما سمعوا من الذين كانوا معاينين بأعينهم ، ولمّا كان واقفا فرأى مناسبا أن يبلغ هذه الأشياء إلى الأجيال الآتية ، والمصنّف الذي يكون له خبر هذه الأشياء من روح القدس يقول : على ما جرت به العادة ، إني بيّنت حال هذه الأشياء كما علّمني روح القدس وإيمان بولس المقدس وإن كان عجبا ومن جانب اللّه . لكن لوقا مع ذلك لا ضرورة له في بيانه إلى غير شهادة بولس أو شهادة رفقائه ولذلك فيه فرق ما ، لكنه لا تناقض فيه . انتهى كلام باسوبر وليفان ، وهما عالمان مشهوران من العلماء العظام المسيحية المشهورين ، وكتابهما أيضا كتاب معتبر في غاية الاعتبار ، كما صرّح هورن وواتسن . الحادي عشر : صرّح هورن في الصفحة 798 من المجلد الثاني هكذا : « إن أكهارن من العلماء الجرمنية الذين هم ليسوا بمعترفين بإلهام موسى » . ثم قال في الصفحة 818 : « قال شلز وداتهه وروزن ملر وداكتر جدس ، إنه ما كان إلهام لموسى ، بل جمع الكتب الخمسة من الروايات المشهورة في ذلك العهد . وهذا الرأي هو المنتشر انتشارا بليغا الآن في علماء الجرمن . وقال هو أيضا : « إن يوسي بيس ، وكذا بعض المحقّقين الكبار أيضا الذين كانوا بعده ، يقولون : إن موسى كتب سفر الخليقة في الوقت الذي كان يرعى الشّياة في مدين في بيت صهره » . انتهى . أقول : إذا كتب موسى سفر التكوين قبل النبوّة ، فلا يكون هذا السفر