كانت كاذبة . فالآن الاعتماد على الروايات غير المكتوبة على أيّة درجة من القلّة . وهذا التفسير كان روايتنا ، وما كان قولا جديدا من أقوال عيسى ومع ذلك كان غلطا » . انتهى . ثم قالوا في الحاشية : « إن الحواريين فهموا الألفاظ غلطا ، كما صرّح الإنجيلي لأنهم كانوا يتخيلون أن مجيء الربّ يكون للعدل فقط » . انتهى . فعلى تقرير هؤلاء المفسّرين ، لا شبهة أنهم فهموا غلطا . وإذا كان اعتقادهم في مجيء القيامة كاعتقادهم أن يوحنّا لا يموت إلى القيامة ، فتكون أقوالهم التي تشعر بمجيء القيامة في عهدهم محمولة على ظاهرها وغلطا ، والتأويل فيها يكون مذموما يقينا ، وتوجيها للقول بما لا يرضي قائله . وإذا كانت غلطا لا تكون إلهاميّة . الفائدة الثانية : سلّم پيلي أن المعاملات التي هي أجنبية من الدين أو اختلطت بالأمر الديني اتفاقا لا يلزم من وقوع الغلط فيها نقصان ما في الملّة المسيحية . الفائدة الثالثة : إنه سلّم أنه لا نقصان من وقوع الغلط في أدلّة الحواريين وتشبيهاتهم . الفائدة الرابعة : إنه سلّم أن تأثير الأرواح الخبيثة ليس واقعيا ، بل أمر وهمي غلط في الواقع . وهذا الغلط يوجد في كلام الحواريين وكلام عيسى لسبب أنه كان رأيا عامّا في تلك المملكة وذلك الزمان .
أقول : بعد تسليم الأمور الأربعة يخرج أزيد من نصف الإنجيل أن يكون إلهاميّا .
وبقيت الأحكام والمسائل على رأيه إلهاميّة . وهذا الرأي لمّا كان مخالفا لرأي إمامه أعني جناب لوطر ، لا يعتدّ به أيضا ، لأن جنابه يدّعي أن الحواري ليس له أن يعيّن حكما شرعيا من جانب نفسه ، لأن هذا المنصب كان لعيسى فقط . فلا تكون مسائل الحواريين وأحكامهم إلهاميّة أيضا .
الخامس عشر : نقل وارد كاتلك في كتابه المطبوع سنة 1831 أقوال العلماء المعتبرين من فرقة بروتستنت وبيّن في هذا الكتاب أسماء الكتب المنقول عنها . وأنا أنقل من كلامه تسعة أقوال : 1 - قال زونكليس وغيره من فرقة بروتستنت : إن رسائل بولس ليس كل كلام مندرج فيها مقدّسا ، وهو غلط في الأشياء المعدّدة . 2 - نسب مستر فلك إلى بطرس الحواري الغلط وجهله بالإنجيل . 3 - قال داكتر كود في كتاب المباحثة التي وقعت بينه وبين فادركيم :
إن بطرس غلط في الإيمان بعد نزول روح القدس . 4 - قال برنش الذي لقبه جويل بالفاضل والمرشد : إن بطرس رئيس الحواريين وبرنباغلطا بعد نزول روح القدس وكذا كنيسة أورشليم . 5 - قال جان كالوين : إن بطرس زاد بدعة في الكنيسة وألقى الحرية المسيحية في الخوف ورمى التوفيق المسيحي بعيدا . 6 - نسب ميكدي برجنس إلى الحواريين سيما بولس الغلط . 7 - قال واني تيكران : الكنيسة كلها غلطت بعد عروج المسيح ونزول روح القدس .
لا العوامّ فقط ، بل الخواصّ أيضا ، بل الحواريون أيضا ، في دعوة غير الإسرائيليين إلى الملّة المسيحية . وغلط بطرس في الرسوم أيضا . وهذه الأغلاط العظيمة صدرت عن الحواريين
إظهار الحق — صفحة 128
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص١٢٨