الفصل الثالث في مناقضة الآراء الباطلة فيه
أما الفرقة الجاعلة المعاد « 1 » للبدن وحده ، فالداعي لهم إلى ذلك ما ورد به الشرع من بعث الأموات ؛ ثم ظنوا ان الشيء المعتبر من ذات « 2 » الانسان هو البدن ؛ ثم بلغوا من فرط بغضهم للحكماء وعشقهم لمخالفتهم أن أنكروا أن يكون « 3 » للنفس أو للروح وجود أصلا ؛ وأن الأبدان تصير حية بحياة تخلق فيها ليس وجودها هو وجود النفس للبدن ، لكنه عرض من الأعراض يخلق فيها « 4 » .
أما أمر الشرع فينبغي أن يعلم فيه قانون واحد وهو أن الشرع والملل « 5 » الآتية على لسان نبي من الأنبياء يرام بها خطاب الجمهور كافة . ثم من المعلوم الواضح أن التحقيق - الذي ينبغي أن يرجع إليه في صحة التوحيد ، من الاقرار بالصانع موحدا مقدسا عن الكم والكيف والأين والمتى « 6 » والوضع والتغير ، حتى يصير الاعتقاد به انه ذات واحدة لا يمكن أن يكون لها شريك في النوع أو يكون لها جزء وجودي كمي أو معنوي ، ولا يمكن أن تكون خارجة عن العالم أو « 7 »
هامش
( 1 ) ط : للمعاد .
( 2 ) ن : ذوات .
( 3 ) ن : - يكون .
( 4 ) ط ، د : فيه .
( 5 ) ن : الملة .
( 6 ) ن ، ب : متى .
( 7 ) ط ، ب ، د : ولا