تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وأما ما يصح من أقاويل « 1 » الحكماء في رموزهم والغازهم هو أن كل نفس غير برة « 2 » فإنها تنتقل عن بدنها إلى بدن شبيه الطباع « 3 » بالرذيلة الغالبة عليه « 4 » حتى تتخلص من « 5 » المادة . فالذي رذيلته من باب الشهوات ينتقل مثلا إلى بدن خنزير ؛ والذي رذيلته من باب الغضب ينتقل مثلا إلى بدن سبع . حتى أنه ان كان الرجل [ إذا كانت ] « 6 » رذيلته من « 7 » باب المعاملة وهو قصار تناسخ في بدن سمك ؛ وان كان صيادا تناسخ في بدن النوع الذي يصيده . وربما قالوا إن النفس الغير البرة تعذب في ناحيتي الجنوب والشمال لفرط البرد والحر . فهذه الأقاويل من الحكماء أمثال ورموز ضربوها لتكون أقرب إلى فهم « 8 » العامة ، وليكون ذلك سببا لردعهم عن الرذيلة . فإنهم إذا خوطبوا بالأمر الذي هو / الحقيقي ، وبالسعادة « 9 » الحقيقية [ وبالشقاوة الحقيقية ] « 10 » ، لم يتصوروا ذلك أصلا ، بل رأوها « 11 » في بادئ الرأي من الأمور الممتنعة . فهذه جملة « 12 » آراء العالم في المعاد [ قد ذكرناها ] « 13 » .
هامش
( 1 ) ب : أوائل . ( 2 ) ط : غريزة . ( 3 ) ن : الطبائع . ( 4 ) د ، ب ، ن : عليها . ( 5 ) ط ، ن : عن . ( 6 ) ن ، ب : - [ ] . ( 7 ) ب : في . ( 8 ) ب : الأفهام ؛ ن : تفهيم . ( 9 ) ط ، ب : والسعادة . ( 10 ) ط ، ن ، ب : - [ ] . ( 11 ) ن : رأوهما . ( 12 ) ط ، ب : جمل . ( 13 ) ب : - [ ]
الأضحوية في المعاد — صفحة 96 | أبو علي سينا