الفصل الأول في ماهية « 1 » المعاد
أما المعاد في لغة العرب فمشتق من العود ، وحقيقته « 2 » المكان أو « 3 » الحالة التي كان الشيء فيه فباينه فعاد إليه ، ثم نقل إلى الحالة الأولى « 4 » أو إلى « 5 » الموضع الذي يصير إليه الانسان بعد الموت ، لما اتفق ان كان الرأي الأظهر والظن الأغلب أن الشيء الذي يصار إليه بعد الموت « 6 » منفصل عنه قبل الحياة الأولى . فإن أكثر الأمم على أن الأرواح كانت موجودة قبل الأبدان ، وأنها كانت في العالم الذي هو [ ثان بعد ] « 7 » هذا العالم ؛ وأن عودها إليه للسعيد إلى الحيز الأفضل منه وهو الجنة والعليون « 8 » ، وللشقي إلى الحيز الأوحش منه وهو الجحيم والسجين . وكثير من هؤلاء الأكثرين يرون أن أب « 9 » الانسان وأمه وردا من ذلك العالم ، فاتصل منهما نسل « 10 » يعود إليه . ولهذا قيل « 11 » في كتب الأولين « 12 » وصحف الأنبياء المتقدمين ،
هامش
( 1 ) ط ، ب : مائية .
( 2 ) ن : حقيقة .
( 3 ) ب : و .
( 4 ) ط ، ب : - الأولى .
( 5 ) ط ، ب : - إلى .
( 6 ) ن ، ب : الممات .
( 7 ) ط ، ب : [ ثاني ] .
( 8 ) ط ، د : والعيون .
( 9 ) ب : وردت في الهامش .
( 10 ) ط : لنسل .
( 11 ) ن ، ب ، د : - قيل - .
( 12 ) ط ، د : الأوائل