فاستنادا إلى ثنائية المنهج السينوي « 22 » ، وانطلاقا من تصريح الشيخ الرئيس أن رسالة الأضحوية هي من كتبه للخاصة ، يكون المعاد في فلسفة ابن سينا للنفس وحدها دون البدن ، حيث يتضح ذلك في أماكن عدة :
- بعد عرض آرائه في استحالة البعث الجسماني ، يخلص ابن سينا للقول : « فليكن هذا كافيا في مناقضة الجاعلين المعاد للبدن وحده ، أو للنفس والبدن معا » « 23 » .
- في إبطاله للتناسخ ، يصرح أيضا « فالمعاد اذن للنفس وحدها » « 24 » .
ولا يقتصر القول بالمعاد النفسي على الأضحوية وحدها ، انما يتعداها إلى معظم رسائله في هذه المسألة .
في رسالته « في سر القدر » ، يعرف ابن سينا المعاد قائلا : « هو عود النفوس البشرية إلى عالمها » « 25 » ، مؤيدا رأيه ، كما في الأضحوية ، بالآية
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 26 » .
وفي الرسالة عينها ، يصرح ابن سينا أنه « لا يجوز ان يكون
هامش
( 22 ) دي بور : تاريخ الفلسفة في الإسلام ( القاهرة ، د . ت ) ، ص 183 .
( 23 ) النص ، ص 71 ب .
( 24 ) نفسه ، ص 74 ب .
( 25 ) في سر القدر ، ص 303 ضمن كتابنا « التفسير القرآني واللغة الصوفية في فلسفة ابن سينا » ( بيروت ، 1983 ) .
( 26 ) الفجر : 27