تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فاستنادا إلى ثنائية المنهج السينوي « 22 » ، وانطلاقا من تصريح الشيخ الرئيس أن رسالة الأضحوية هي من كتبه للخاصة ، يكون المعاد في فلسفة ابن سينا للنفس وحدها دون البدن ، حيث يتضح ذلك في أماكن عدة : - بعد عرض آرائه في استحالة البعث الجسماني ، يخلص ابن سينا للقول : « فليكن هذا كافيا في مناقضة الجاعلين المعاد للبدن وحده ، أو للنفس والبدن معا » « 23 » . - في إبطاله للتناسخ ، يصرح أيضا « فالمعاد اذن للنفس وحدها » « 24 » . ولا يقتصر القول بالمعاد النفسي على الأضحوية وحدها ، انما يتعداها إلى معظم رسائله في هذه المسألة . في رسالته « في سر القدر » ، يعرف ابن سينا المعاد قائلا : « هو عود النفوس البشرية إلى عالمها » « 25 » ، مؤيدا رأيه ، كما في الأضحوية ، بالآية
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 26 » . وفي الرسالة عينها ، يصرح ابن سينا أنه « لا يجوز ان يكون
هامش
( 22 ) دي بور : تاريخ الفلسفة في الإسلام ( القاهرة ، د . ت ) ، ص 183 . ( 23 ) النص ، ص 71 ب . ( 24 ) نفسه ، ص 74 ب . ( 25 ) في سر القدر ، ص 303 ضمن كتابنا « التفسير القرآني واللغة الصوفية في فلسفة ابن سينا » ( بيروت ، 1983 ) . ( 26 ) الفجر : 27
الأضحوية في المعاد — صفحة 60 | أبو علي سينا