ب - المعاد ضرورة اجتماعية
يلزم المعاد المرء بسنة النبي وعدله « 10 » ، حيث تنتظم أمور الناس ويحفظ حق كل منهم .
من أهم ما تقضي به سنة النبي في هذا المجال تحريم البطالة « 11 » ، والدعوة إلى العمل الجاد المثمر ، حيث « لا يجعل لأحد سبيلا إلى أن يكون له من غيره الحظ الذي لا بد منه للانسان ، وتكون جنبته معافاة ليس يلزمها كلفة » « 12 » .
وتوخيا للفضيلة ، يحرّم ابن سينا الصناعات الخسيسة تحريمه للبطالة : « تحرم الصناعات التي يقع فيها انتقالات الأملاك أو المنافع من غير مصالح تكون بإزائها » « 13 » . يعدد ابن سينا من هذه الصناعات ، على سبيل المثال : القمار ، السرقة واللصوصية ، القيادة والمراباة « 14 » .
اهتمام ابن سينا بالعمل ، ودعوة الانسان للجد والاجتهاد ليكون خلية ناشطة في مجتمع فاضل ، لا يقل عن اهتمامه بسلامة القواعد التي يرسو عليها المجتمع الفاضل . في سبيل ذلك يهتم فيلسوفنا بأمر الزواج ويعتبره « من أفضل أركان المدينة » « 15 » ، كما يحرّم كل ما من شأنه أن ينال من ذلك الركن وهو الزنا واللواط ، إذ يؤديان إلى ضد ما عليه بناء أمر المدينة « 16 » .
هامش
( 10 ) الإلهيات ، ص 441 ؛ قا : النص ، ص . 77 أ .
( 11 ) الإلهيات ، ص 447 .
( 12 ) نفسه ، ص 447 .
( 13 ) نفسه ، ص 448 .
( 14 ) نفسه ، ص 448 .
( 15 ) نفسه ، ص 448 .
( 16 ) نفسه ، ص 448 .