الفصل الثاني المعاد في الآيات
نصيب العالم الآخر وافر من آيات القرآن ، تكاد لا تخلو سورة من بضع آيات تتكلم عن ذلك العالم ، حتى أن الحياة الدنيا ، بما فيها وما عليها ، ليست سوى جسر لتلك الحياة الحقيقية الخالدة
وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
« 1 » .
1 - طبيعة العالم الآخر
تصف الآيات العالم الآخر وصفا حسيا ، فما أعد للمتقين وللكافرين في نعيمه وجحيمه تراه العين ، تسمعه الأذن ، يذوقه الفم ، تلمسه اليد ويشمه الأنف . ولا يقتصر الوصف على الحسي فقط ، فالآيات تتدرج بالوصف من الحسي إلى الروحي ، فالمعنوي .
أ - الوصف الحسي
النعيم في العالم الآخر عالم حسي ، فيه الأنهار الجارية :
« جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 2 » ؛ فيه الأشجار والفاكهة ، انه حدائق غنّاء تظللها الأفنان وتثقل أغصانها الثمار :
هامش
( 1 ) العنكبوت : 64 .
( 2 ) آل عمران : 15 .