تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ،
ذَواتا أَفْنانٍ ،
فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ،
فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ
« 3 » . في ذلك النعيم ترفل العذارى الساحرات :
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
« 4 » . كذلك فيه السندس والإستبرق والحلي :
يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ
« 5 » ، و
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
« 6 »
.
الجحيم في العالم الآخر حسي كالنعيم . فيه أغلال وسلاسل معدة لعذاب الكافرين :
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ
« 7 » ، فيه نار متأججة تكوى جباه الكافرين وتلفح أفئدتهم :
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
« 8 » . كما أن الطعام من الزقوم والغسلين :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ، طَعامُ الْأَثِيمِ
« 9 » ، و
لا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
« 10 » .

ب - التدرج من الحسي إلى الروحي فالمعنوي

تتدرج الآيات في وصف العالم الآخر من الحسي إلى الروحي فالمعنوي ، فلم يعد يقتصر الثواب على الأنهار والحوريات والذهب واللؤلؤ ، بل تعدى ذلك إلى رضوان اللّه :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 11 » ، كما وعدت الآيات الفائزين بلقاء ربهم وتحيته
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
« 12 » .
هامش
( 3 ) الرحمن : 46 ، 48 ، 50 و 52 . ( 4 ) الرحمن : 56 . ( 5 ) الكهف : 31 . ( 6 ) الحج : 23 . ( 7 ) غافر : 71 . ( 8 ) الهمزة : 6 و 7 . ( 9 ) الدخان : 43 و 44 . ( 10 ) الحاقة : 36 . ( 11 ) التوبة : 72 . ( 12 ) الأحزاب : 44 .
الأضحوية في المعاد — صفحة 19 | أبو علي سينا