تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
من عشيقته مثلا بحيث يعرفه غيره وينتشر عنه فيصون الحشمة ويترك قضاء الوطر ويستحقر ذلك محافظة على ماء الوجه فيكون ذلك لا محالة ألذ عنده ، بل ربما يهجم الشجاع على جم غفير من الشجعان مستحقرا خطر الموت شغفا بما يتوهمه بعد الموت من لذة الثناء والاطراء عليه .

8 - فالأفضلية : هي للذات العقلية الأخروية

فاذن اللذات العقلية الأخروية أفضل من اللذات الحسية الدنيوية ولولا ذلك لما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . وقال تعالى :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
. فهذا وجه الحاجة إلى العلم .

9 - بعض العلوم نافعة

والنافع من جملته العلوم العقلية المحضة وهي العلم بالله وصفاته وملائكته وكتبه وكيفية وجود الأشياء منه وما وراء ذلك ان كان وسيلة اليه ، فهو نافع لأجله وان لم يكن وسيلة اليه كالنحو واللغة والشعر وأنواع العلوم المفترقة فهي صناعات وحرف كسائر الصناعات .

10 - النفس المواظبة على الشهوات تنال الأذى

وأما الحاجة إلى العمل والعبادة فلزكاء النفس ، فان النفس في هذا البدن مصدود عن درك حقائق الأشياء لا لكونه منطبعا في البدن بل لاشتغاله ونزوعه إلى شهواته وشوقه إلى مقتضياته ، وهذا النزوع والشوق هيئة للنفس تترسخ فيها وتتمكن منها بطول المواظبة على اتباع الشهوات والمثابرة على الأنس بالمحسوسات المستلذة ، فإذا