والعظم والصغر لأنه قد تبين أن كل ذي وضع « 1 » فله « 2 » مقدار محدود . فإذن الانسان المعقول له في العقل مقدار محدود ، والإنسان المعقول هو بعينه المعنى الذي لا يختلف / فيه أحد من الناس وهو مجرد حد الانسان . فإذا كان هذا المعنى هو الانسان المعقول ، وهو واحد معلوم ، وجب أن يكون ذلك الحد المقداري المعقول مقابلا لحد مقداري « 3 » موجود ، فوجب أن تكون مقادير أشخاص الناس كلهم في « 4 » العظم والصغر واحدة ، وهذا خلف .
وكذلك وجب أن تكون أحوال خلقهم الداخلة في الوضع واحدة ، وهذا محال .
فتبين أنه لا وضع للصورة العقلية . وهذا البرهان ليس قيامه على مجرد امتناع فرض الصورة المعقولة في النقطة فقط « 5 » ، بل وعلى امتناع ذلك في الجسم ، وكل ذي وضع من ذوات المقادير .
فتبين من هذا ان النفس مفارقة للمادة بالذات ، وغير داخلة في الإشارات وتعيين الجهات والأمكنة البتة .
و « 6 » أما الصور « 7 » المحسوسة فلما كانت ذوات أوضاع ، لم تكن كلية . وكانت تقتضي « 8 » مقادير المنطبعات منها في الآلات مقابلة لمقاديرها في ذوات المحسوسات . مثاله أن الشيء المحسوس إذا انطبعت صورته في الرطوبة الجليدية فقامت فيها ذات « 9 » وضع
هامش
( 1 ) ط : عظم .
( 2 ) ط : فإنه .
( 3 ) ب : مقدار .
( 4 ) ب : من .
( 5 ) ن : - فقط .
( 6 ) ط : + هذا .
( 7 ) ط ، ب ، د : الصورة .
( 8 ) ط : مقتضى .
( 9 ) د : ذوات