تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأضحوية في المعاد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

الفصل الخامس في إثبات استغناء النفس في القوام عن البدن

قد ذكرنا « 1 » في عدة من كتبنا « 2 » بيان جوهرية « 3 » النفس ، وخاصة في [ شرحنا لكتاب ] « 4 » أرسطو « 5 » في النفس « 6 » . وأما الذي نقتصر عليه « 7 » من ذلك في هذا الكتاب ، فهو أن نبرهن أن النفس الانسانية ، التي هي المسماة بالناطقة « 8 » ، ليست منطبعة في المادة ولا قائمة بالجسم من وجوه : أحدها أنه لا يمكن أن يكون لجسم من الأجسام قوة غير متناهية البتة ، ولا يمكن أن تكون قوة غير متناهية موجودة في جسم لأن كل جسم قابل للتجزي ، فالقوة قابلة للتجزي ضرورة . فقوى كل واحد من تلك الأجزاء إما أن يكون متناهيا من جملة المتناهي « 9 » الذي يقوى عليه الكل « 10 » ، فيكون مجموعها متناهيا وذلك مقابل قوة الكل ؛ فالكل يقوى على متناه فقط وهذا خلف . وأما أن يكون كل جزء أو جزء ما يقوى على جميع ما يقوى عليه الكل وهذا ممتنع ، لأن
هامش
( 1 ) ط ، ن ، د : بيّنا . ( 2 ) قا : النفس ص 187 ؛ النجاة ص 175 ؛ أحوال النفس ص 80 . ( 3 ) ط : جوهر . ( 4 ) ن : [ شرح كتاب ] . ( 5 ) ب ، ن : أرسطوطاليس . ( 6 ) شرح كتاب النفس : رقمه في قنواتي 87 ، في صفا 98 - 23 ، وفي مهدوي 177 . ( 7 ) ن : عنه . ( 8 ) ن : الناطقية . ( 9 ) ب : الغير المتناهي . ( 10 ) ن : - الكل