الدين بل وفروعه .
وذلك لأنها مما خوطب به طوائف شتّى وعقول مختلفة فيجب ان يكلّم كل على قدر فهمه ومقامه ومع هذا فالكل صحيح غير مختلف من حيث الحقيقة ولا مجاز فيه أصلا . واعتبر ذلك بمثال العميان والفيل وهو مشهور .
وعلى هذا فكل من لم يفهم شيئا من المتشابهات من جهة ان حمله على الظاهر كان مناقضا بحسب الظاهر لأصول صحيحة دينيّة وعقائد حقّة يقينية عنده ، فينبغي ان يقتصر على صورة اللفظ ولا يبدلها ويحيل العلم به إلى اللّه والراسخين في العلم .
ثم يترصّد لهبوب رياح الرحمة من عند اللّه ويتعرض لنفحات أيام دهره الآتية من قبل اللّه لعل اللّه يأتي له بالفتح أو امر من عنده ويقضى اللّه امرا كان مفعولا .
فان اللّه سبحانه ذمّ قوما على تأويلهم المتشابهات بغير علم فقال سبحانه ،
« فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
« 1 » .
ومن تدبّر فيما حققناه ، ثم فيما ورد في الشرع من أصول الدين ، علم أن مقتضى العقل الصريح لا ينافي موجب الشرع الصحيح بوجه من الوجوه .
وعن مولانا الباقر - عليه السلام - قال : « قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله ان حديث آل محمد صعب ، مستصعب ، لا يؤمن به الا ملك مقرب ، أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه بالايمان . فما عرض عليكم من حديث ( آل محمد ) فلانت له قلوبكم وعرفتموه فخذوه وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد . انما الهالك ان يحدث أحدكم بشيء
هامش
( 1 ) - س 3 ، ى 5 .