لأمر روحاني في عالم الملكوت وهو روحه وحقيقته .
فاعلم أن عقول الخلائق في الحقيقة أمثلة للعقول العالية فليس للأنبياء - عليهم السلام - ان يتكلموا معهم الا بضرب الأمثال لأنهم أمروا « ان يكلموا الناس على قدر عقولهم » وقدر عقولهم ؛ انهم في النوم بالنسبة إلى تلك النشأة ، والنائم لا ينكشف له شيء في الأغلب الا ب : مثل . ولهذا من يعلم الحكمة غير أهلها يرى في المنام : انّه يعلق الدر في أعناق الخنازير . وعلى هذا القياس .
وذلك لعلاقة خفيّة بين النشئات - فالناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا - وعلموا حقايق ما سمعوه بالمثال وأرواح ذلك وعقلوا ، ان تلك الأمثلة كانت قشورا قال اللّه سبحانه :
« أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ »
« 1 » .
فمثل العلم بالماء والقلب بالأودية والينابيع والضلال بالزبد على ما فسره المفسرون . ثم نبّه في آخرها فقال :
« كَذلِكَ ، يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ »
« 2 » .
فكل ما لا يحتمل فهمك فان القرآن يلقيه أليك على الوجه الّذي كنت في النوم مطالعا بروحك للوح المحفوظ ليمثل لك بمثال مناسب وذلك يحتاج إلى التعبير فتأويل المتشابهات يجرى مجرى التعبير فالمفسر يدور على القشر « 3 » .
هامش
( 1 ) - س 13 ، ى 18 .
( 2 ) - س 13 ، ى 18 .
( 3 ) - براي بحث مفصل در اين باب رجوع شود به مقدمهء متشابهات القرآن ملا صدرا .
نگارنده در اين مقدمه در بيان مقام فرق بين تفسير وتأويل يكى از أقوال وآرايى را كه نقل نمودهام همين عقيدة محقق مؤلف علامه است كه گفته است ( در مقدمهء تفسير صافي وساير آثار خود ) : تفسير راجع است به بيان مراد از قشر وقالب ألفاظ وتأويل راجع است به معاني مربوط بملكوت ألفاظ . بايد معلوم باشد كه عالم ألفاظ از براي بيان معارف وحقايق موجود در قرآن اگرچه فصيحترين وبليغترين ألفاظ استعمال شود بسيار محدود وقامت لفظ را جهت بيان حقايق بسيار كوتاه است .