تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الهيئات والنسب والأشكال والترتيبات الجسمانيّة والنفسانيّة ؛ ظلال ورسوم وو تمثلات لما في العالم الاعلى من الذوات الروحانيّة والهيئات العقليّة والنسب المعنوية ؛ انّما تنزلت وتكدرت وتجرمت بعد ما كانت نقيّة صافية مقدسة عن النقص والشين مجردة عن الكدورة والرين متعالية عن الآفة والقصور منزهة عن الهلاك والدثور ولكل من الثلاث طبقات متفاوتة مترتبة في العوالم العقليّة والمثاليّة ؛ كلها أناس متفاوتو المراتب والنشآت . وكذلك بين النار العقليّة والنار السفليّة نيرانات مترتبة . ولهذا ورد في الحديث « ان هذه النار غسلت بسبعين ماء ثم أنزلت » إشارة إلى تنزل مرتبتها عن كمال حقيقتها النارية وتضعف تأثيرها وتنقص جوهرها على حسب كل نزول . ومن هنا قال بعض متألهة الحكماء . « ان هذه الحسائس عقول ضعيفة وتلك العقول حسائس قوية » . وإلى تفاوت الطبقات أشار مولانا الباقر - عليه السلام - حيث قال : « ان اللّه خلق محمدا وآل محمد من طينة عليين وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك وخلق شيعتنا من طينة دون عليّين وخلق قلوبهم من طينة عليّين فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمّد وان اللّه خلق عدو محمد من طين سجّين وخلق قلوبهم من طين أخبث من ذلك وخلق شيعتهم من طين دون سجّين وخلق قلوبهم من طين سجّين فقلوبهم من أبدان أولئك وكل قلب يحن إلى بدنه .

فصل قد تبين مما ذكرنا لمن أحسن التأمل فيه : ان لكل معنى من المعاني حقيقة وروحا وله صورة وقالب ؛ وانّه قد يتعدد الصور والقوالب لحقيقة واحدة .

« 1 » فاعلم أن الألفاظ انما وضعت للحقائق والأرواح ولوجود هما في القوالب
هامش
( 1 ) - قائل شيخ يوناني است در كتاب اثولوجيا : الميمر الرابع .
أصول المعارف — صفحة 188 | الفيض الكاشاني