فالطبيعة اذن سابقة على المكان والمكانيّات ، ولا يعتورها المكان . بل يبتدى المكان من تحريكها أو حركتها في الجسم .
والنفس سابقة على الزمان والزمانيّات ولا يعتورها الزمان بل الزمان والدهر يبتدى منها اعني من شوقها إلى كمال العقل ، والعقل سابق على الذوات والذاتيات ولا يعتورها الذات والجوهريّة انّما يبتدى منه اعني هو مبدأ الجوهر .
والأمر سابق على الذوات والجواهر والدهر والزمان والمكان والجسم والمادة والصورة ، لا يوصف بشيء ممّا تحته الّا بالمجاز .
ومن له الخلق والأمر فله الملك والملك وهو الأول والآخر حتى يعلم أنه ليس بزمانى
« وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ »
حتى يعلم انّه ليس بمكاني - جل جلاله وتقدست أسماؤه - ونعنى بالأمر : القوة الالهيّة .
الباب الثامن في السّماوات والأرض وما بينهما وفيه معرفة النفوس والعقول والقوى والملائكة والجنّة والشياطين
أصل الأجرام تنقسم إلى بسيط ومركب ،
ونعنى بالبسيط : ما له طبيعة واحدة كالهواء والماء والأفلاك . وبالمركب : الّذي يجمع بين طبيعتين متخالفتين أو أكثر باختلاف قوى وطبائع فيه كأبدان الحيوانات .
والبسيط ينقسم إلى ما له وجود كمالى وحياة ذاتيّة . يمكن له مع بساطته