تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مقدار الجسم بكليّته ولا استبعاد في وجود البعد المجرد عن المادة بعد التصديق بوجود الصور الخياليّة والمناميّة المعلومة بالضرورة ، وان في الوجود عالما مقداريّا محيطا بهذا العالم لا كإحاطة الحاوي « 1 » للمحوى بل كإحاطة الطبيعة للجسم « 2 » والروح للبدن كما يأتي بيانه ان شاء اللّه ، غاية الأمر ان ذلك ممّا ليس بقابل للإشارة الحسّية والمكان قابل لها بتبعيّة المتمكن ويتعين بتعيّنه ولا ضير في ذلك . واما حديث امتناع التداخل فقد ثبت ان ذلك مختص بالماديات . وأيضا فإذا فرضنا خروج الماء من الاناء مثلا وعدم دخول الهواء فيه يلزم ان يكون البعد الثابت بين أطراف الاناء موجودا . وأيضا فان كون الجسم في المكان ليس بسطحه فقط بل وبحجمه فيكون كالجسم ذا أقطار ثلاثة ، فهو اذن ليس الّا البعد .
هامش
( 1 ) - فيكون المتمكن محتاجا إليه فيلزم احتياج الجوهر إلى العرض وهو كما ترى . محمد حسن عفى عنه ( 2 ) - بأن يكون كل من المحيط والمحاط بيانا للآخر ويكون الإشارة إلى أحدهما غير ما للآخر بل الإحاطة المقصودة نوع آخر من الإحاطة كإحاطة المطلق للمقيد والباطن على الظاهر والعاكس والشخص على العكس والظل فتأمل فيه جدا لعلك تدرى ما هو الحق حق الدراية والفهم . محمد حسن عفى عنه . ( 3 ) - ومن هذا القبيل إحاطة الكل على الأجزاء . ( 4 ) - كما هو ظاهر على القول بالسطح . ( 5 ) - ومن هذا القبيل إحاطة الكلى للجزئيات وكذا إحاطة العوالي للسوافل في المراتب الطولية .