تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
يوم أو شهر أو سنة معيّنة . أو يكفى فيها اىّ مدة كانت ، فإنه يقول حينئذ : بل يكفى في حدوث الحادث سبق اى مدة كانت يتقدم فيها العدم ويتبعه الوجود . فيقال : وهل يكتفى التصور والعقل في ذلك بسنة واحدة يتقدم فيها العدم ، ثم يتبعه الوجود . فيقول : نعم . فيقال : ان كان بدل السنة شهر واحد فهل يكفى أم لا ؟ فهو لا محالة يكتفى بالشهر كما اكتفى بالسنة ، ثم ينتقل في السّؤال إلى يوم وإلى ساعة ودرجة من ساعة ودقيقة من درجة ، فيتنبّه بذلك حينئذ على أن الزمان لا تأثير له في الحدوث ، لأن المؤثر لا يكون كثيره في التأثير مثل قليله ، وانما يكون كل التأثير لكل الأثر ، فإذا ارتفع بعض الزمان المفروض للحدوث ولم يرتفع شيء من معنى الحدوث ، فرفع جميع الزمان لا يرفع الحدوث ، وانما يؤثر في ضعف التصور ، حتى أن كان تقدم الزمان ، تحقق الحدوث وان ارتفع لم يرتفع . وقد ظهر ممّا ذكر انّه لا مدخل لتناهى سلسلة الزمان ولا تناهيها في حدوث العالم أصلا . قال بعض أهل المعرفة : ان أهل النظر إذا فحصوا عن هذا العالم ، فلم يجز لهم ان يطلبوا له بدوا زمانيا والا لتأدى بهم الطلب إلى الوسواس . بل يجب لهم ان يأخذوا الزمان من اجزاء العالم كما فعله الالهيّون - حيث اخذوا العالم بما فيه ومعه جملة واحدة ، كأنّها شخص واحد ، فبحثوا عن علّة بدوه « 1 »
هامش
قوله حتى أن كان تقدم الزمان ( إلى آخره ) من تتمة الكلام السابق على قوله وانما يؤثر وقوله وانما يؤثر جملة وقعت في البين تدبر . محمد حسن عفى عنه . ( 1 ) - پس نشايد گفتن كه ابتداء عالم كيست بلكه بايد گفت كه ابتدأ عالم كيست تدبر فيه . محمد حسن عفى عنه .