تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

وصل فالصواب ان يقال : الحق موجود بذاته ،

والعالم موجود به . فان سأل متوهّم : متى كان وجود العالم من وجود الحق ؟ قلنا : متى سؤال عن زمان ، والزمان مخلوق للّه عز وجل ، فهذا السؤال باطل ، إذ ليس الّا وجود صرف خالص لا عن عدم ، وهو وجود الحق ووجود عن عدم ، وهو وجود العالم ولا بينيّة بين الوجودين ولا امتداد الّا التوهم المقدر الّذي يحيله العلم . قال بعض أهل المعرفة : ان الممكن مرتبط بواجب الوجود في وجوده وعدمه ، ارتباط افتقار إليه في وجوده فان أوجده لم يزل في امكانه ، وان عدم لم يزل عن امكانه ، فكما لم يدخل على الممكن في وجود عينه بعد ان كان معدوما ، صفة تزيله عن امكانه ، كذلك لم يدخل على الخالق الواجب الوجود في ايجاده العالم ، وصف يزيله عن وجوب وجوده لنفسه فلا يعقل الحق الا هكذا ولا يعقل الممكن الّا هكذا ، فان فهمت علمت معنى الحدوث ومعنى القدم ، فقل بعد ذلك ما شئت . فاوليّة العالم وآخريته امر إضافي فالأول من العالم بالنسبة إلى ما يخلق بعده والآخر من العالم بالنسبة إلى ما خلق قبله . وليس كذلك معقوليّة اسم اللّه بالأول والآخر والظاهر والباطن . فان العالم يتعدد والحق واحد لا يتعدد ولا يصح ان يكون أولا لنا ، فان رتبته لا تناسب رتبتنا ولا تقبل رتبتنا أوليته ولو قبلت رتبتنا أوليته لاستحال علينا اسم الاوليّة بل كان ينطلق علينا اسم الآخريّة لأوليته ولسنا بثان له تعالى عن ذلك « 1 » فليس هو
هامش
( 1 ) - سر مطلب آنست كه وجود صرف واحد من جميع الجهات ، ثاني از سنخ خود ندارد هرچه در عالم فرض شود ثاني أو نيست بل كه ظهور وتفصيل وفرقان آن أصل واحد است كه از هستى بهره‌اى غير از ظهور أو ندارد .