تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
لتساوى فرض وجوده وعدمه ، واعتباره ولا اعتباره ، وقد فرض كونه مؤثرا ، هذا خلف . وان كان واجبا أو ممتنعا في ذاته فقد ازاله ذلك الغير عمّا يقتضيه ذاته ، وكساه خلاف ما يقتضيه طباعه ، وهذا محال ؛ كيف لا وبالذات لا يزول ولا يزال ؟ ، اذن يلزم الانقلاب المحال . وليس كذلك إذا كان الوجوب أو الامتناع بالغير حين كون الذات متّصفة بالامكان الذاتي ، لأنّه عبارة عن لا اقتضاء الذات احدى الضرورتين ، لا اقتضاؤها سلبهما ، وبينهما فرق . واما تجويز ان يكون لشيء واحد باعتبار واحد امكانان : أحدهما بالذات والآخر بالغير ، فهو ظاهر الفساد ؛ إذ كما لا يتصور لشيء واحد باعتبار واحد وجودان أو عدمان ، كذلك لا يتصور لواحد بعينه من الذوات أو الحيثيّات المكثّرة للذات ضرورتا وجود واحد ، أو ضرورتا عدم واحد ، أو لا ضرورتا وجود وعدم واحد ؛ كيف وهذه المعاني طبائع ذهنيّة لا تتحصّل الا بالإضافة ، ولا يتعدد كل منها الا بتعدد ما أضيفت هي إليه ؟ وقد ظهر ممّا ذكر ان كلّا من الواجب بالذات والممتنع بالذات لا يكون واجبا بالغير ولا ممتنعا بالغير ، والا يلزم : امّا عدم تأثير ذلك الغير وتساوى اعتباره ولا اعتباره ، وامّا زوال ما بالذات وانقلاب الحقيقة ؛ وكلاهما مستبين الفساد . ( أو خلو الشيء عن المواد الثلاث ع ق ) .

أصل قد تقرر في مراكز العقول السليمة عدم جواز ترجّح أحد المتساويين « 1 »

هامش
( 1 ) - يعنى ماهيت امكاني بدون وجود فاعل خارجي است كه أبواب عدد وانحاء نيستى آن را سد نمايد ( خود به خود ) موجود نمىشود وديگر آنكه فاعل وعلت ومفيض وجود ماهيت نيز بدون آنكه در جهت وجود آن ترجيحى بر جهات عدم واقعيت داشته باشد ماهيت را موجود نمىنمايد . پس ترجيح بلا مرجّح بملاحظهء فاعل وترجح بلا مرجّح مربوط مىشود به نفس ماهيت وذات قابل امكاني واين دو مورد داراى حكم واحدند -