تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول المعارف — صفحة مقدمه 239

مساهمون:

صمقدمه ٢٣٩
أستاذنا المعظم « 1 » در حواشي خود بر أسفار فرموده است : « ان الحوادث المتسابقة وهي الصّور المتواردة على المادة الجسمانية على التعاقب الزماني مسبوقة وجوداتها بأعدامها زمانا ، فكل واحدة صورة حادثة زمانا ، لكنها مرتبطة بأصل ثابت وهو التغير الكلى وهو مرتبط ومتصل بمباديها العقلية الدهرية التي بجهة ثباتها مبدأ شوق المتحركات ، والمبادى العقلية متصلة بأصل ثابت سرمدي بالثبوت المطلق وهو الحق الأول هو خير محض بلا شر ، وكمال بلا نقص وفعل بلا قوة . فهو تعالى بسرمديته ووجوب فاعليّته يديم الإفاضة على العقول المجردة وهي يديم الإفاضة على المواد ، فجهة القدم والثبات راجعة إلى فعله وتأثيره وما هو من صقعه ، والحدوث والتجدد يتحقق من اثر فعله ونتيجة افاضته وهو المصنوع بما هو مصنوع . وبناء على ما هو الحق عندنا ان العقل ليس غير صنعه « 2 » وصنعه غير مجعول بلا مجعولية ذاته المقدسة والمجعول انما هو يتحقق من اثر صنعه وهو مصنوعه بما هو مصنوعه . فالعالم الجسماني بشراشر وجوده عالم حادث ، واما فيضه فقديم ، لأنه لا يمسك عن الإعطاء كما في الأدعية المأثورة « يا قديم المن » ولذلك حكم المصنف العظيم - رض - بان الهيولى قوة غير متناهية الانفعال والحق فاعل غير متناهي الفعل والتأثير ، وحكم بدوام الخير والبركات .
هامش
( 1 ) - أستاذنا المتأله الحاج ميرزا أبو الحسن القزويني - اديمت بركاته - در حواشي أسفار . ( 2 ) - بنا بر مشرب أستاذ از آن جهت ملا صدرا عقول مقدسه را ما سوى اللّه نمىداند كه نفس فيض حق وعين تجلى مبدأ مطلقند ، لذا باقي به بقاى حقند نه باقي با بقاى أو بهمين لحاظ مراتب عقول كه مراتب فيض ممتد حقند از لوازم غير مجعولند ولى بلا مجعوليت ذات حق اوّل ، چون فيض حق نفس ظهور حق است وحكم ما سوى بر أو جارى نمىباشد - كذا قال الأستاذ في بعض أيام استفادتي منه في سالف الزمان وقد استفدت منه كثيرا وأخذت منه - دام ظله - قسطا وفيرا .
أصول المعارف — صفحة مقدمه 239 | الفيض الكاشاني