الإنابة والطاعة - وللعقوبة والمؤاخذة - في حال التمرد والمعصية - .
وإذن . فلا بد أن يكون هناك عود بعد الموت للحساب والمحاكمة ليقرّر له ما يستحق من خير أو شر جزاءا على ما أسلف من فعل وما قدّم من عمل .
ولكن . هل يمكن ذلك ؟ وما هو الدليل عليه ؟ وهل يستطيع الإنسان الحصيف العاقل أن يؤمن بامكان العود بعد الموت ؛ لغرض المثول للحساب وتحديد الاستحقاق من ثواب أو عقاب .
ذلك ما ستعنى هذه الرسالة بشرحه وبيانه ؛ بأمل توضيح المسألة وتبسيطها أمام القارئ المتطلع ، مع الالتزام - خلال ذلك كله - بسلاسة العبارة ، وجلاء الفكرة ، ويسر العرض ، والابتعاد عن مصطلحات الفلسفة وما تضمنته من غموض وتعقيد .
وكل رجائي أن تكون هذه الصفحات وافية بالغرض ، محققة للقصد ، واضعة للنقاط على الحروف في شرح هذه المسألة وتبيانها على حقيقتها الأصيلة الناصعة .
وكلمة يجب أن تقال :
قد ينتظر القارئ مني - وأنا أتحدث عن هذا الأصل المهم
أصول الدين — صفحة 442
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٤٤٢