ويمتنع عنها ان شاء ؟ . أم جعل لها طابعا الزاميا لا يجوز التغافل عنه والتهاون فيه وفرض - لضمان الالزام والتنفيذ - على مخالفي تلك التكاليف من العقوبات والآثار ما يبعث المسلم على الإطاعة المطلقة والتطبيق الحرفي الكامل ؟ .
وإذا كانت تلك الأحكام ملزمة للمسلم كل الالزام ، فهل ينحصر دور العقوبة في تلك المخالفات التي تصل إلى علم السلطة فتفرض على مرتكبيها ما نص عليه قانون الجنايات في مثل هذه الحالات ؛ ثم ينتهي الأمر عند هذا الحد فقط ؟ .
وكيف يكون الموقف من الجرائم والمخالفات التي تقع سرا فتخفى معالمها وتضيع خيوطها فلا يعلم بها أحد ولا يطالها قانون ؟ .
وما هو الموقف من تلك المخالفات التي لا تمس أحدا من الناس ليتصدى لها من يبلّغ عن وقوعها ويقيم الدليل على جريمة مرتكبها ، بل كل ما فيها انها عصيان لأمر من أوامر اللّه تعالى في فعل من أفعال الصلاة أو حكم من أحكام الصوم مثلا ؟ .
وحتى تلك المخالفات التي يقام فيها الحد على فاعلها أو تستوفى الدية منه ؛ هل يترتب عليها حق للّه تعالى « وهو ما سمّي بالحق العام في مصطلح القانون الوضعي » ، أم ان الحد أو الدية كافيان في تبرئة ذمة الفاعل من أي حق آخر ؟ .
أصول الدين — صفحة 440
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٤٤٠