على هذا الايمان سوى العقل ؛ والعقل وحده « 1 » .
وآمنا - تفريعا على ذلك ونزولا على حكم الدليل - بعدله المنزّه عن الهوى والكذب والظلم وسوء القصد « 2 » .
ثم آمنا - تفريعا على ذلك أيضا ونزولا على حكم الدليل - بالنبوات العامة ؛ والنبوة الخاتمة بما فيها من وحي وتشريع « 3 » .
وبايماننا بهذه المراحل المتدرجة واحدة تلو أخرى يكون البحث العقيدي في « المعاد » مرحلة تالية لتلك المراحل السابقة ، لأنه يعتمد على الايمان باللّه الخالق العادل أولا ، وبالنبي الصادق المصدّق ثانيا ، وبالكتاب الإلهي المنزل ثالثا ، ولن يبقى حينذاك ما يدعو إلى التعجب لو التزمنا بأن يكون الحديث المرتبط بالعقيدة دائرا - بالضرورة - في حدود هذا الكتاب واطاره الخاص ؛ باعتباره وحيا من اللّه تعالى إلى نبيه الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم
ومع ذلك كله فإننا في مسيرتنا في هذا الموضوع سوف لن ننأى عن العقل وحجّته وبرهانه ، بل سوف نتجه إليه
هامش
( 1 ) يراجع كتابنا « اللّه بين الفطرة والدليل » . بغداد 1389 ه - 1969 م ، بيروت 1392 ه - 1972 م .
( 2 ) يراجع كتابنا « العدل الإلهي بين الجبر والاختيار » بغداد 1389 ه 1970 م ، بيروت 1392 ه - 1972 م .
( 3 ) يراجع كتابنا « النبوة » بغداد 1392 ه - 1972 م ، بيروت 1392 ه - 1972 م .