يحاول البعض الصاقها بهذا النظام .
وأخيرا - وليس آخرا - لن يضير الإمامة أن تعرف بأنها أسلوب « لاديمقراطي » .
أن القيمة الأساسية للديمقراطية - كنظرية - انما تتمثل في ما تدل عليه من « حكم الشعب » ، وان القيمة الأساسية للشعب وحكمه انما تنشأ من الايمان بكونه « مصدر السلطات » .
ولما كان اللّه تعالى - اسلاميا - هو مصدر السلطات وهو الفعال لما يريد كان لا بد من الاقرار بأنه صاحب القول الفصل في أي شأن من شؤون الحكم والنظام .
وحيث أن النبي هو الناطق الوحيد باسم مصدر السلطات والممثل الأمين له فان تعيينه لشخص الامام انما يكون تعيينا مرضيا من قبل هذا المصدر وبذلك يكون منسجما مع المنطق السياسي القائل بضرورة استشارة مصدر السلطات في الانتخاب والاختيار .
* * *
أصول الدين — صفحة 288
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٢٨٨