ولن يضير الإمامة أيضا أن يسميها بعض آخر من الكتاب « ديكتاتورية » .
فان الحكم الديكتاتوري هو الحكم الذي تكون السيادة فيه لفرد أو أفراد معينين فتكون الدولة ملكا لهم والقانون لعبة بأيديهم ، وذلك ما يتنافى - كل التنافي - مع منهج الحكم الاسلامي الذي تعتبر السيادة فيه للقانون وحده ؛ وليس من شيء غيره .
وواضح أن سيادة القانون كما جسمها عهد الامام الأول علي ابن أبي طالب عليه السلام - في سلمه وحربه - هي والديكتاتورية على طرفي نقيض .
ثم لن يضير الإمامة أن يطلق عليها بعض الكتاب اسم « الحكم الطبقي » .
ومعلوم أن سيادة « الطبقة » معناها تسخير التشريع بكامله لصالح تلك الطبقة وتوجيه الأجهزة القمعية كلها لتدعيم مصالحها الذاتية الخاصة . وهذا ما لا يمت إلى الاسلام بأي شبه من الأشباه وبأي علاقة من العلاقات .
إن سيادة القانون وتحكيم مصدر السلطات وعدم السماح لأي أحد - حتى شخص الامام - بتغيير النصوص وتعديل الاحكام ؛ بقطع العلاقة بين الإمامة وبين كل فكرة طبقية قد
أصول الدين — صفحة 287
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص٢٨٧