تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ومعنى ذلك كله ان هاتين الكلمتين تتجهان نحو مقصد واحد . ولعل « الرئاسة » أو « القيادة » هي المعنى الجامع الذي يمكن تفسير هذين اللفظين به واتفاقهما عليه . ولكننا عندما نتتبع مجال نفوذ هذه القيادة أو الرئاسة في الميدان العملي فإننا نلمس من الفروق ما يفصل احدى الكلمتين عن الأخرى ويميز بينهما بما يعطى لكل لفظة منهما من اطر وابعاد . فالامامة - كما تشعرنا النصوص الدينية - رئاسة دين . والخلافة - كما تشعرنا تلك النصوص أيضا - رئاسة دولة . و « أصبح الامام لدى مفكري الاسلام - سنين وشيعة - يعني صاحب الحق الشرعي ، بينما يشير لفظ الخليفة إلى صاحب السلطة الفعلية » « 1 » ومن هنا « كانت خلافة أبي بكر عن النبي في سلطته الزمنية دون الدينية » « 2 » . وبهذا يصبح لكل لفظ منهما ميدانه الخاص واطاره المعين الذي يدور فيه .
هامش
( 1 ) نظرية الإمامة : 24 . ( 2 ) نفس المصدر : 20 .