الامام - كما تعرفه اللغة العربية - هو المتقدم على قومه والمتبع والمقتدى والقيّم « 1 » . وتكون الإمامة - على هذا - قيادة ورئاسة ومتبوعية وتقدما ، وبذلك استحق من يتقدم القوم للصلاة بهم ان يسمى « إماما » لأنه يؤمهم أي يتقدمهم .
وعلى هذا المعنى اللغوي سار القرآن الكريم في استعمال كلمة « الامام » كما في قوله تعالى :
( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً )
( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً )
( وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً )
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ )
، وإلى آخر ما ورد في القرآن المجيد من استعمال لكلمة « امام » .
والخليفة - كما تعرفه اللغة العربية أيضا - هو الأمير والسلطان الأعظم ومن يستخلف ممن قبله « 2 » .
وتكون الخلافة - على هذا - أمارة وسلطنة وقياما مقام الذاهب .
وعلى هذا المعنى سار القرآن الكريم في استعمال كلمة
هامش
( 1 ) لسان العرب : 12 / 24 - 25 ( مادة أم )
( 2 ) نفس المصدر : 9 / 83 و 84 و 89 ( مادة خلف ) .