تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ )
. وقد حدثتنا المراجع العلمية المعنية بهذا الموضوع ان النحل قد اتخذت أول ما اتخذت لها مسكنا من الجبال ، وكانت تعيش في المغارات وتتوالد فيها ، ثم حدثت لها عدة تطورات من جهة البيئة والعوامل الجوية اضطرتها إلى الانتقال من سكنى الجبال إلى سكنى الأشجار ، فكانت تنتخب الشجرة التي فيها ثغرات وثقوب لتتخذها بيتا ومسكنا . ولما أراد الانسان أن يتألفها - كما فعل مع كثير من الحيوانات - صنع لها ما يشبه المساكن التي رآها تسكن فيها ، وكانت تلك المساكن مصنوعة من الطين ، ثم أدخلت عليها التحسينات باستمرار فصنعت من القش ومن الخشب ، ثم تطورت إلى ما هي عليه اليوم . واذن فانحدار النحل أو تطورها في السكنى من الجبال إلى الأشجار ثم قابليتها للسكن في أي بيت يعرشه الانسان هو ما ينطق به القرآن « 8 » . ومن تلك الحقائق العلمية التي أنبأنا عنها القرآن الكريم ما يتعلق بالأرض ، مما كان مجهولا لم يعرفه العلماء الا في السنين القريبة الماضية ، من أن الأرض مهما اختلفت أنواعها لها مسام يتخللها الهواء ،
هامش
( 8 ) القرآن الكريم والعلوم الحديثة : 19 - 21 .
أصول الدين — صفحة 226 | محمد حسن آل ياسين