علماء الفلك بأن المسافات بين النجوم تبلغ حد الخيال ، وهي جديرة بأن يقسم الخالق بها ، لأن مجموعات النجوم التي تكون أقرب مجرات السماء إلينا تبعد عنا نحو 700 ألف سنة ضوئية ، والسنة الضوئية تعادل عشرة ملايين من الكيلومترات « 11 » .
وحقيقة أخرى أشار إليها قوله تعالى :
( وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ )
، حيث دلت هذه الآية المباركة على أن كل النباتات لها وزن خاص ، وقد ثبت أخيرا ان كل نوع من أنواع النبات مركب من اجزاء خاصة على وزن محدد مخصوص ، بحيث لو زيد في نسبة بعض اجزائه أو انقص لتغيرت حقيقته ، وان نسبة بعض هذه الاجزاء من الدقة ما نحتاج في معرفتها إلى أدق الموازين التي عرفها البشر « 12 » .
* وهكذا يكون الجانب العلمي للقرآن دليلا متمما للجانب البلاغي في إقامة البرهان الجلي القاطع على كونه كتاب الله الذي لا ريب فيه ومعجزة هذا الدين الباقية بقاء الدهر .
هامش
( 11 ) الله يتجلى في عصر العلم : 166 .
( 12 ) البيان : 1 / 54 .