الدقة ، لأن الرسالات السماوية بأجمعها لم يكن فيها ما يخالف العقل ابدا ، الا إذا اعتبر هؤلاء كل ما يجهله العقل مخالفا له ، وحينذاك يكون للرسالة دور الكشف عن المجهول ، والتحرير للعقول
( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ )
( تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً )
.
* لقد وصف الله تعالى هؤلاء السفراء العظام بوصف الإمامة « اني جاعلك للناس إماما » ، والخلافة « انا جعلناك خليفة في الأرض » ، والرسالة « وسلام على المرسلين - الذي يبلغون رسالات الله » ، والنبوة « فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين - خاتم النبيين » . ولم يصفهم بوصف « الحاكمية » لا بمعناها القانوني ولا السياسي ابدا ، لأن النبي والرسول ليس « حاكما أعلى » ، وانما هو نائب عن الحاكم الاعلى وهو الله عز وجل .
ومع تعدد الأوصاف المشار إليها فقد اقتصر القرآن الكريم في خطاب محمد - ص - على صفتي : « الرسول »
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ )
و « النبي »
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ )
، وقد تكرر استعمال هذين الوصفين في القرآن كثيرا ، فهل هما بمعنى واحد أم ان