القواعد أن توصل إلى نتائجها وان احتاجت إلى دقة ومهارة في التطبيق .
وقد يدعي واحد من الناس منصبا إلهيا ويأتي بما يعجز عنه غيره من البشر ، ثم يكون ذلك المعجز دليلا على كذب ادعائه ، نحو ما ينسب إلى مسيلمة الكذاب من أنه تفل في بئر قليلة الماء ليكثر ماؤها فغار جميع ما فيها من الماء ، وانه أمر كفه على رؤوس صبيان قومه فأصاب القرع كل صبي مسح رأسه .
واذن . فلا بد في النبوة من المعجز .
ولا بد أن يكون هذا المعجز مطابقا للمدعى .
وبذلك يكون صاحب هذا المعجز هو النبي من قبل الله تعالى صدقا
( وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ )
.
وانما صح القول بكون الاعجاز دليلا على صدق المدعي وصحة الادعاء ، لأن المعجز باعتباره قائما على خرق قوانين الطبيعة ونواميسها المعروفة لا يمكن ان يقع من أحد الا باقدار من الله تعالى
( ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى . وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ )
. وبذلك يكون المعجز الذي يظهر على يد مدعي النبوة دليلا على صدقه بما يكشفه من رضا الله عز وجل بنبوته حيث اقدره على