أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ )
« 1 » وقوله تعالى :
( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى )
« 2 » .
كما يطلق الهدى على الإثابة أيضا مثل قوله تعالى :
( سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ )
« 3 » أي سيثيبهم .
وعلى ضوء هذه الخلاصة لمعاني الهدى والاضلال نصل إلى نتيجة البحث ، وهي :
ان الاضلال بمعنى الإشارة إلى خلاف الحق مستحيل على اللّه تعالى لأنه الآمر بالحق ، ولا يجوز في العقل أن يشير إلى خلافه أبدا .
وان الهدى بمعنى الدلالة إلى الحق قد فعله اللّه وحققه بإرسال الأنبياء وانزال الكتب جيلا بعد جيل .
ولم يبق لدينا من المعاني المنسجمة مع الواقع سوى الاضلال بمعنى الاهلاك في العقاب والهدى بمعنى الثواب ، ويكونان هما المقصودين حصرا بما يتكرر وروده في القرآن الكريم نحو قوله تعالى :
( أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ )
« النساء 88 » : أي
هامش
( 1 ) - الحجرات 17 .
( 2 ) - فصلت 17 .
( 3 ) - محمد 5 .