تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولتوضيح فساد الصدفة نقول : ان ظهور الحياة في المادة الصماء يلزم العقل بالاخذ بأحد شيئين لا ثالث لهما : 1 - فإما أن تكون الحياة خاصة من خواص المادة ملازمة لها فلا تحتاج إلى خالق مريد . 2 - أو انها من صنع خالق مدبر مريد . فإذا قلنا بكونها خاصة من خواص المادة لزمنا القول بأن المادة أزلية أبدية لا تحد بأول ولا آخر ، وانها موجودة منذ الأزل بكل خصائصها ، وان خصائصها ملازمة لها سواء كانت في هذا المكان من الكون أو ذلك المكان . واذن ، فلا معنى لظهور الحياة في كوكب دون كوكب وفي زمان دون زمان ، ولا معنى لبقاء خصائص الحياة كلها بلا عمل ولا اثر ملايين الملايين من السنين ، ثم تظهر بعد ذلك في زمان يحسب تاريخه بآلاف أو مئات من الألوف ولما ذا تأجل ظهور الحياة كل هذا الزمان الذي لا يمكن حده وحصره مع وجود كل الخصائص منذ الأزل ؟ !