تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الدين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الذي يدفعها إلى الاستمرار احساسا بضرورته ؟ ! . واما في ( الرابع ) فلا بد لنا من التساؤل أيضا : كيف نفرض ان الوصول في التنضيد إلى حين حصول القصيدة يستلزم الوقوف عندها ؟ ولما ذا لا تستمر القوة في التنضيد بعد الوصول إلى قصيدة الشعر ليسرع إليها الخلل وتعم فيها الفوضى قبل ان تنتظم ثانية وثالثة ورابعة ؟ وما هي القوة التي أمسكت بلجام هذه الحركة عند هذا الحد من تنضيدها المستمر ؟ ! .
( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ، وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ )
. ( فاطر 41 ) ان هذه المناقشة تدلنا بوضوح على أن ما فرض أساسا لهذه الشبهة لا يسنده منطق ولا يعترف بصحته عقل ، وان جميع هذه الفروض التي فرضوها ترجع بالنتيجة إلى الدلالة على ضرورة وجود قوة أزلية خالدة عاقلة هي التي أوجدت الكون وأوجدت القوى المنساقة لشئونه بلا اي فوضى أو اضطراب أو صدفة .