الحياة هي الأثر الذي يظهر في الخلية الحية التي لا تكاد ترى الا بالمجاهر الكبيرة . فهذه النقطة التي تناهت في الصغر تحتوي على مادة لزجة تسمى « بروتوبلازم » ، واثر الحياة فيها انها تتحرك فتأخذ من الجو ثاني اوكسيد الكاربون في وجود الشمس ، وتفصل الهيدروجين من الماء فتكون بذلك مركبات كيماوية هي غذاؤها الذي تنمو به وتنقسم .
وقد حاول العلماء ملايين المرات خلق « البروتوبلازم » الحي بمختلف الوسائل وتحت مختلف الظروف فاخفقوا وازدادوا ايمانا بوجود خالق لهذه الخلية ، وان الخلق لا يمكنهم خلق أنفسهم .
وهذه الخلية الحية التي هي وحدة الحياة تتكاثر فتسبب الكائنات ، فهل خلقت اوّل خلية منها خلقا أم وجدت مصادفة ؟ ! .
ولقد وضعت نظريات عديدة لتفسير كيفية نشأة الحياة من عالم الجمادات ، فذهب بعض الكتاب إلى أن الحياة قد نشأت من البروتوجين ، أو من الفيروس ، أو من تجمع الجزيئات البروتينية الكبيرة . وقد يخيل إلى بعض الناس ان هذه
أصول الدين — صفحة 109
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص١٠٩