النظريات قد سدت الفجوة التي تفصل بين عالم الاحياء وعالم الجمادات . ولكن الواقع الذي ينبغي ان نسلم به هو ان جميع الجهود التي بذلت للحصول على المادة الحية من غير الحية قد باءت بالفشل الذريع ، ومع ذلك فان من ينكر وجود اللّه لا يستطيع ان يقيم الدليل المباشر للعالم المتطلع على أن مجرد تجمع بعض الذرات والجزيئات عن طريق المصادفة يمكن ان يؤدي إلى ظهور الحياة وصيانتها وتوجيهها بالصورة التي شاهدناها في الخلايا الحية ، لان كل خلية من الخلايا الحية قد بلغت من التعقد درجة يصعب علينا فهمها ، وان ملايين الملايين من الخلايا الحية الموجودة على سطح الأرض تشهد بقدرة اللّه شهادة تقوم على الفكر والمنطق والوضوح العقلي .
ان التفسير العلمي للحياة بأنها نشاط كيماوي تفسير غير كاف ، لان الجسم الميت يحتوي على نفس المواد الكيماوية التي في الجسم الحي ، والتراب يحتوي على نفس المقادير من الحديد والنحاس والكربون .
والقول بأن الرغبة الجنسية يحث عليها هرمون التستوستيرون لا يفسر لنا الرغبة الجنسية . لأننا سنقول : وما
أصول الدين — صفحة 110
مساهمون: محمد حسن آل ياسين
ص١١٠