الواسطة » ، [ حينئذ ] « 1 » وهو باقي أقسام جنس الجوهر كالخطّ والسطح والجسم .
اللّهمّ إلّا أن يقال : الضمير في قوله : « بينهما » راجع إلى المتحيّز والحال في المتحيّز [ 14 آ ] لا إلى « 2 » الجوهر والعرض ، وقول الشارح : « والحدّ الّذي ذكره المصنّف ناقص لانتقاضه بالجسم والخطّ والسطح » مبنيّ على أنّ مراد المصنّف بالجوهر المعنى الأوّل ، أعني الجزء الّذي لا يتجزّى ؛ فيكون المتحيّز أعمّ منه لصدقه على باقي أقسام جنس الجوهر ، فهو منقوض في طرده حينئذ ، فيكون فاسدا ، لأنّ المعرّف يجب مساواته للمعرّف في العموم .
واعلم : أنّ نقصان الحدّ عبارة عن عدم اشتماله على جميع مقوّمات المحدود « 3 » ، وحينئذ قد يتحقّق نقصان الحدّ مع كونه مطردا منعكسا ، كما في التعريف بالفصل وحدّه عند من يجوّز التعريف به [ أو به وبالجنس البعيد ] « 4 » ، فانتقاض الحدّ في طرده ملزوم « 5 » لنقصانه لعدم اشتماله على ما يختصّ به المحدود ، إذ لو كان مشتملا على ما يختصّ به المحدود لم يكن صادقا على غيره ، فلا يكون منقوضا في طرده وقد فرض كذلك ، هذا خلف ؛ فلهذا استدلّ الشارح دام ظلّه على نقصان هذا الحدّ بانتقاضه في طرده ، و [ أمّا ] « 6 » انتقاضه في عكسه - وهو عبارة عن وجود المحدود بدون الحدّ - فلا يدلّ على نقصان الحدّ ، بل على فساده ، لكونه [ حينئذ ] « 7 » أخصّ من المحدود .
وقوله دام ظلّه في الاعتذار للمصنّف : « أو يقال : مقصوده تمييز « 8 » الجوهر عن العرض ، فكان ما ذكره « 9 » كافيا » فيه نظر ، إذا لا يمنع ذلك من كونه ناقصا ، فإنّ « 10 » التعريف المميّز للماهية عن بعض ما عداها خاصة هو الناقص ، اللّهمّ إلّا أن يكون اعتذاره للمصنّف في ذكر التعريف الناقص
هامش
( 1 ) من النسختين .
( 2 ) الف : الأولى ، بدل ، لا إلى .
( 3 ) الأصل : للمحدود .
( 4 ) من ألف ولم ترد هذه العبارة في الأصل ولا في نسخة ب .
( 5 ) ألف : مدوم .
( 6 ) من النسختين .
( 7 ) من النسختين ، وأمّا في الأصل فقد وردت هذه الكلمة : " في " .
( 8 ) النسختان : تميّز .
( 9 ) الأصل : ذكرناه .
( 10 ) الأصل : وكان ، بدل : فإنّ ، ألف : فن .