تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وأيضا نمنع « 1 » من كون تصوّرات التصديق بديهيّة ، سلّمنا ، لكن لا تكفي بداهة التصوّرات في حصول التصديق لتوقّفه على الترتيب المخصوص بين أجزائه ، وجعل كلّ واحد من تلك الأجزاء في موضعه ولا يعني بالاكتساب إلّا هذا . والدليل على الافتقار إلى الترتيب المدّعى كونه شرطا أنّه لو لم يكن شرطا « 2 » لزم حصول جميع العلوم الكسبيّة بالفعل لكلّ عاقل لاشتراك العقلاء في حصول المبادي وهي التصوّرات الضروريّة ، والتالي باطل بالضرورة ، فكذا المقدّم . قوله : « وكذا الثاني لابتنائه على الاستقراء الضعيف إلى آخره » إشارة إلى الحجّة التي قرّرناها للمعتزلة على هذا المطلوب ، فإنّها مبنيّة على هذا الاستقراء ، إذا لا دليل على أنّ القادر بقدرة لا يفعل في غيره علما ولا جهلا سواه ، وكذا قولهم : من قدر على الشيء وقدر على ضدّه ، والاستقراء ضعيف لعدم إفادته العلم ، والمراد بالجهل هاهنا « 3 » المركّب - أعني الاعتقاد الجازم الّذي ليس بمطابق - إذ لو كان الجهل البسيط - أعني عدم العلم - مرادا لم يتمشّ حجّتهم ، لأنّه عدمي ، فلا فاعل له أصلا .
هامش
( 1 ) الف : - نمنع . ( 2 ) الف : - شرطا . ( 3 ) الف وب : هنا .