تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فصاعدا يختلّ فهم المعنى المقصود منه . « الرّابع : عدم المجاز » ، إذ على تقديره يحتمل إرادة اللافظ له ، فيختلّ المعنى . « الخامس : عدم النقل » « 1 » ، إذ على تقدير « 2 » نقل اللفظ عن معناه المعهود إلى غيره لا يفهم المقصود منه . « السادس : عدم التخصيص ، إذ على تقدير ثبوته للعام لا يحصل اليقين » بالمراد ، إذ على تقدير وجود التخصيص في الأشخاص يحتمل أن يكون المراد بالخطاب الصحابة دون غيرهم وعلى تقدير وجوده في الأزمان يحتمل أن يكون المراد زمانه صلّى اللّه عليه وآله . « السابع : عدم النسخ ، إذ على تقدير ثبوته يرتفع الحكم المطلوب إثباته بالدليل . « الثامن : عدم الإضمار [ لاحتمال حصول مضمر يصرفه عن ظاهره ] « 3 » ، إذ على تقدير ثبوته « 4 » لا يتحقّق العمل بظاهر اللفظ . « التاسع : عدم التقديم والتأخير » « 5 » ، إذ من الجائز أن يريد الشارع خلاف الترتيب المذكور ، بأن يكون الغرض تقديم ما هو متأخّر في الذكر وتأخير ما هو متقدّم فيه كقوله « 6 » تعالى :
وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
مع أن المراد تقديم الركوع على السجود . « العاشر : عدم المعارض العقلي » ، إذ على تقدير وجوده يجب العمل به وتأويل الدليل النقلي لاستحالة إعمالهما ، لأنّ التقدير تعارضهما ، والتعارض إنّما يتحقّق مع المنافاة وإهمالهما والعمل بالنقل وإهمال العقل ، لأن النقل فرع على العقل ، فلو أبطلنا الدليل العقليّ لمعارضة الدليل النقليّ له لرجّحنا الفرع على الأصل وللزم إبطال النقل أيضا ضرورة استلزام القدح في الأصل وإبطاله القدح في الفرع وإبطاله . واعلم أنّه قد يقترن بالألفاظ من القرائن الظاهرة ما يقتضي إفادتها لمعانيها بالقطع ، وحينئذ
هامش
( 1 ) ب : + إلى المعنى . ( 2 ) الف : تقدير . ( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة في أنوار الملكوت ولم يرد في شرحه . ( 4 ) النسختان : ثبوته ، بدل : تقدير ثبوته . ( 5 ) الأصل : عدم التقدّم والتأخّر . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية 43 .
إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 30 | سيد عميد الدين العبيدلي