فصاعدا يختلّ فهم المعنى المقصود منه .
« الرّابع : عدم المجاز » ، إذ على تقديره يحتمل إرادة اللافظ له ، فيختلّ المعنى .
« الخامس : عدم النقل » « 1 » ، إذ على تقدير « 2 » نقل اللفظ عن معناه المعهود إلى غيره لا يفهم المقصود منه .
« السادس : عدم التخصيص ، إذ على تقدير ثبوته للعام لا يحصل اليقين » بالمراد ، إذ على تقدير وجود التخصيص في الأشخاص يحتمل أن يكون المراد بالخطاب الصحابة دون غيرهم وعلى تقدير وجوده في الأزمان يحتمل أن يكون المراد زمانه صلّى اللّه عليه وآله .
« السابع : عدم النسخ ، إذ على تقدير ثبوته يرتفع الحكم المطلوب إثباته بالدليل .
« الثامن : عدم الإضمار [ لاحتمال حصول مضمر يصرفه عن ظاهره ] « 3 » ، إذ على تقدير ثبوته « 4 » لا يتحقّق العمل بظاهر اللفظ .
« التاسع : عدم التقديم والتأخير » « 5 » ، إذ من الجائز أن يريد الشارع خلاف الترتيب المذكور ، بأن يكون الغرض تقديم ما هو متأخّر في الذكر وتأخير ما هو متقدّم فيه كقوله « 6 » تعالى :
وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
مع أن المراد تقديم الركوع على السجود .
« العاشر : عدم المعارض العقلي » ، إذ على تقدير وجوده يجب العمل به وتأويل الدليل النقلي لاستحالة إعمالهما ، لأنّ التقدير تعارضهما ، والتعارض إنّما يتحقّق مع المنافاة وإهمالهما والعمل بالنقل وإهمال العقل ، لأن النقل فرع على العقل ، فلو أبطلنا الدليل العقليّ لمعارضة الدليل النقليّ له لرجّحنا الفرع على الأصل وللزم إبطال النقل أيضا ضرورة استلزام القدح في الأصل وإبطاله القدح في الفرع وإبطاله .
واعلم أنّه قد يقترن بالألفاظ من القرائن الظاهرة ما يقتضي إفادتها لمعانيها بالقطع ، وحينئذ
هامش
( 1 ) ب : + إلى المعنى .
( 2 ) الف : تقدير .
( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة في أنوار الملكوت ولم يرد في شرحه .
( 4 ) النسختان : ثبوته ، بدل : تقدير ثبوته .
( 5 ) الأصل : عدم التقدّم والتأخّر .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية 43 .