تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشراق اللاهوت في نقد شرح الياقوت — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
واجب وكلّما قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه واجب ، فهو واجب ، والأوّل سمعيّة والثانية عقلية ، لأنّها إنّما تثبت ببيان كونه صلّى اللّه عليه وآله صادقا في كلّ إخباراته ، وذلك لا يثبت إلّا بالعقل قطعا وإلّا دار . وقوله : « ولا يمكن أن يتركب » « 1 » - يعني الدليل - « من السمعيّات المحضة ، لأنّ السمع إنّما يكون حجّة بعد العلم بصدق المبلّغ ، وتلك غير سمعيّة » . ولقائل أن يقول : لا يلزم من وجوب انتهاء المقدّمات السمعيّة [ إلى ] « 2 » المقدّمات العقليّة أن لا يتألّف « 3 » من السمعيّات المحضة دليل ، كما لا يلزم من وجوب انتهاء القضايا النظريّة إلى القضايا الضروريّة أن لا يتألف من النظريّات دليل ، بل الحقّ أنّه [ قد ] « 4 » يتألّف من السمعيّات المحضة ، وذلك لأنّه لمّا ثبت بالبرهان صدق الرّسول صلّى اللّه عليه وآله في جميع إخباراته أمكن أن يتألّف من تلك الأخبار مقدّمات متناسبة « 5 » منتجة لمطلوب ما . « إذا عرفت هذا فنقول : من النّاس من قال : إنّ الدليل المركّب من العقليّ والسّمعيّ لا يفيد اليقين » وكذا الدليل المؤلّف من السمعيّات المحضة عند من يقول به ، وهو مذهب المصنّف وفخر الدّين « لتوقّفه على عشرة « 6 » أمور ظنّية » والمتوقّف « 7 » على الظنّي أولى بأن [ 9 آ ] يكون ظنّيّا « 8 » . « الأوّل : عصمة الرواة لمفردات تلك الألفاظ » ، إمّا بأن يكونوا « 9 » بالغين عدد التواتر أو يكون الناقل لها معصوما . « الثّاني : صحّة اللغة والنحو والتصريف » ، إذ على تقدير اختلال أحد هذه الأمور يختلّ فهم المعنى المطلوب ، لاختلاف المعاني « 10 » باختلافها . « الثالث : عدم الاشتراك » عن تلك الالفاظ ، إذ على تقدير كون اللفظ مشتركا بين معنيين
هامش
( 1 ) أنوار الملكوت : يركب . ( 2 ) من النسختين . ( 3 ) الأصل : لان يتلف ، بدل : أن لا يتألف . ( 4 ) من النسختين . ( 5 ) الأصل : مناسبة . ( 6 ) ب : عسر . ( 7 ) الأصل وب : الموقوف . ( 8 ) الأصل : ظنا . ( 9 ) الأصل : أن يكون ، ب : أن يكونوا . ( 10 ) الأصل : المعنى .